حصل موقع “طنجاوة” على تفاصيل حصرية بخصوص الأسباب الحقيقية لانهيار العمارة “غير مكتملة البناء” التي انهارت ليلة أمس بمنطقة الرهراه.
منير ليموري، رئيس مجلس جماعة طنجة، قال إن المنعش العقاري “غشاش” ولم يحترم دفتر التحملات والتنبيهات المتكررة للجنة المختلطة.
وأوضح، في تصريح لموقع “طنجاوة”، أن المنعش العقاري يتوفر على جميع التراخيص القانونية بما فيها رأي الوكالة الحضرية، لكنه لم يحترم دفتر التحملات، وهو ما تسبب في توقيف ورش العمارة المنهارة من قبل لجنة مختلطة.
وتابع عمدة طنجة أن اللجنة المختلطة زارت الورش 3 مرات ونبهت إلى خطورة إتمام البناء، لكن المنعش المذكور استمر في البناء بطريقة غير قانونية.
مصدر مطلع بولاية طنجة قال إنه جرى توقيف الأشغال بالورش المذكور منذ حوالي سنة ونصف، وذلك بعد تنبيهات متكررة لصاحبها بوجود تربة رخوة غير صالحة للبناء، ما قد يتسبب في انهيار الورش في أي لحظة، وهو ما حدث بالفعل أمس الثلاثاء.
وأوضح المصدر ذاته أن لجنة مختلطة سبق لها زيارة ورش البناء ثلاث مرات، ونبهت المنعش العقاري إلى خطورة استكمال الأشغال دون الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات سالفة الذكر، قبل أن يتم توقيف الأشغال بصفة نهائية.
وأضاف المصدر ذاته أن مختبر الدراسات العمومية اقترح على المنعش العقاري، بعد بناء عدد من الإقامات السكنية والفيلات في أرض تربتها “غير صالحة”، (اقترح) تدعيم هذه البنايات بدعامات تحول دون انجراف التربة وبالتالي انهيارها.
المصادر ذاتها قالت إن مختبر الدراسات العمومية اعتبر أنه لم يتم احترام المعايير الجاري بها العمل في بناء الورش، كما سبق تنبيه المنعش العقاري المذكور مرارا إلى خطورة الأمر.
في السياق ذاته، اعترف المنعش العقاري السباعي، بأن تربة الأرض التي أقيم عليها الورش رخوة، كما أنها محاطة بمنحدر يتسبب في انجراف التربة.
وأوضح السباعي أنه توجه إلى مكتب دراسات لإعداد دراسة حول البناء في الوعاء العقاري المذكور، حيث أكد المكتب صلاحية ذلك، غير أنه فوجئ بعدها بظهور تشققات في فيلا سكنية برأس المنحدر سبق لأصحابها تقديم شكاية لدى السلطات المحلية.
المنعش العقاري أضاف أنه بناء على تلك الشكاية جرى توقيف الأشغال بالورش، بعدما قامت لجنة مختلطة بزيارته 3 مرات.
كما أكد أنه تفعيلا لتوصيات اللجنة المختلطة، أجرى مختبر الدراسات العمومية دراسة استغرقت 6 أشهر، حيث تبين أنه من الضروري تثبيت دعامات إسمنتية من أجل عدم انجراف التربة.
ويضيف المنعش العقاري أنه أدى جميع مستحقات مختبر الدراسات العمومية بالتسبيق، كما تم إسناد بناء هذه الدعامات إلى إحدى الشركات المتخصصة، مؤكدا أنها شرعت في ذلك بعد توصلها بمستحقاتها.
إلى ذلك، تساءلت مصادر “طنجاوة” عن صدقية هذه التصريحات، مضيفة أنه إذا كان فعلا المنعش العقاري قد أدى جميع المستحقات وفعل ملاحظات مختبر الدراسات العمومية بتثبيت الدعامات فما هي الأسباب التي أدت إلى انهيار الورش، خصوصا أن دراسة المختبر جاءت بعد العديد من التنبيهات والملاحظات التي أبدتها اللجن المختلطة، والتي كانت سببا في وقف الأشغال بالورش.



