بدأ ميناء الجزيرة الخضراء، منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة 19 دجنبر، في تسجيل حركة كثيفة وغير معتادة للسيارات، ما دفع هيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء (APBA) إلى تفعيل جهاز خاص بعملية عبور مضيق جبل طارق الخاصة بعطلة نهاية السنة، في ما يشبه “عملية مرحبا مصغّرة” لضمان سلاسة وأمن الرحلات البحرية نحو طنجة وسبتة.
وأفادت الهيئة أن هذا الجهاز الاستثنائي انطلق مساء الخميس 18 دجنبر على الساعة الثانية بعد الزوال، وسيتواصل إلى غاية فاتح يناير 2026 على الساعة العاشرة ليلا، تزامنا مع عطلة مدرسية ومهنية أطول من المعتاد، ومع إقدام عدد كبير من المسافرين على تقديم مواعيد سفرهم تحسبا لسوء الأحوال الجوية المتوقعة خلال الساعات والأيام المقبلة.
وأكدت الهيئة في تصريحات صحفية، أن حجم المركبات المسجل منذ اليوم الأول صباحا كان، لكنه يظل ضمن التوقعات، خاصة وأن يوم الجمعة كان مُدرجا سلفا ضمن الأيام الذروة للسفر قبل تدهور الأحوال الجوية.
وتسببت وتيرة وصول المركبات، التي كانت متدرجة وفي بعض اللحظات مكثفة، في فتح وتأهيل عدة فضاءات لركن السيارات المخصصة لتدبير عملية العبور خلال فترة عيد الميلاد.
ففي ميناء الجزيرة الخضراء، تم اعتماد فضاء “غاليرا” كمنطقة رئيسية، مع فتح فضاء “اللونخا” كمنطقة بديلة للطوارئ، إضافة إلى “ليانو أماريو الشمالي” الذي فُتح ابتداء من ساعات بعد الزوال الأولى.
أما بميناء طريفة، فقد جرى تنظيم العملية عبر منطقتي ما قبل الإركاب ومنطقة الإركاب، بهدف تفادي الاكتظاظ وضمان مرور منظم للمسافرين والمركبات.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت الهيئة عن تعزيز فرق تنظيم السير داخل الميناءين، إلى جانب تكثيف حضور الشرطة المينائية طيلة فترة الأعياد، لضمان تنقل آمن وسلس في ظل الضغط المتزايد.
وترجع هيئة الميناء هذا الارتفاع الملحوظ في الحركة إلى عاملين أساسيين؛ امتداد العطلة المدرسية والمهنية خلال هذه السنة، واختيار عدد كبير من المسافرين التبكير بالسفر تفاديا للرياح القوية والتساقطات المطرية المتوقعة خلال نهاية الأسبوع.
وفي هذا السياق، شددت الهيئة على توصية أساسية موجهة إلى جميع المسافرين خلال الأيام المقبلة، وهي ضرورة التوجه إلى الميناء بتذكرة مؤكدة ومغلقة، لما لذلك من دور محوري في تفادي الانتظار الطويل وتسهيل تدبير عمليات الإركاب خلال فترات الذروة، خصوصًا على الخطوط الرابطة بين الضفة الشمالية للمضيق ومدينتي طنجة وسبتة.


