وجد صاحب محل للوجبات السريعة بمدينة طنجة نفسه أمام مطالبة بأداء 830 ألف درهم، إلى جانب قطع التزويد بالكهرباء عن محله، عقب مسطرة مراقبة باشرتها شركة “أمانديس” للاشتباه في وجود تلاعب بعداد الكهرباء، وذلك رغم تأكيده أن نتائج الاختبارات التقنية التي أنجزتها الشركة لم تثبت، بحسب الوثائق التي يتوفر عليها، أي مخالفة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الشركة باشرت عملية افتحاص للعداد بعدما اعتبرت أن مستوى استهلاك الكهرباء لا ينسجم مع طبيعة النشاط الذي يزاوله المحل، قبل أن تخضع العداد لسلسلة من الاختبارات التقنية استمرت عدة أشهر.
ووفق المعطيات نفسها، وافق صاحب المحل على جميع إجراءات المراقبة، حيث جرى تركيب عداد خاص لتتبع الاستهلاك، ثم استبداله بعداد آخر ظل قيد الاستعمال لمدة تقارب ثلاثة أشهر، في إطار عملية تقنية هدفت إلى التحقق من مدى وجود أي تلاعب.

ويؤكد المعني بالأمر أن نتائج هذه المراقبة، وفق الوثائق التي يستند إليها، لم تسجل أي مؤشرات تقنية تثبت وجود تلاعب، غير أنه فوجئ، بعد انتهاء الإجراءات، بفرض غرامة مالية قدرها 830 ألف درهم، إلى جانب نزع العداد ووقف التزويد بالكهرباء.
ويقول صاحب المشروع إن هذه الإجراءات تسببت في توقف نشاط محله وإتلاف كميات من المواد الغذائية سريعة التلف، مطالبًا بإعادة فتح الملف وإخضاعه لخبرة مستقلة، فيما لم تصدر شركة “أمانديس”، إلى حدود إعداد هذا الخبر، أي توضيح رسمي بشأن ملابسات القضية أو الأسس التي اعتمدتها في اتخاذ هذا القرار.
وتسلط هذه القضية الضوء على الجدل المتجدد بشأن مساطر معالجة ملفات الاشتباه في التلاعب بعدادات الكهرباء، ومدى اعتماد الخبرات التقنية كأساس لاتخاذ قرارات قد تترتب عنها انعكاسات مالية واقتصادية كبيرة على أصحاب الأنشطة التجارية.


