يعيش سكان بحي مستر خوش بمدينة طنجة، بالقرب من مستشفى محمد الخامس، حالة من الخوف والقلق بعد تصاعد محاولات من طرف منعش عقاري يسعى إلى توسيع مشروعه العقاري على حساب منازلهم، التي يسكنون فيها منذ عقود، حيث يؤكد هؤلاء السكان أن ما يحدث هو “محاولة للاستيلاء بالقوة والتحايل على القانون”، مطالبين السلطات بالتدخل العاجل لحمايتهم.
السكان، الذين يقطنون ما يزيد عن 15 بيتا يعتبرون أن ما يتعرضون له ليس فقط تهديدا لممتلكاتهم، بل لهويتهم وجذورهم العائلية.
أحد السكان عبّر عن معاناته قائلا، “لا نستطيع العيش من غير هذا المكان، هنا تربّينا، وهنا توفي آباؤنا وهنا نريد أن نكمل حياتنا.. يريد أن يستولي علينا بالقوة!”
ورغم أن السكان خاضوا معركة قضائية طويلة في وجه هذا المنعش، تمكنوا فيها من ربح أحكام ابتدائية واستئنافية، بل وحتى في محكمة النقض سنة 2015، إلا أن المنعش العقاري، وفق شهاداتهم، لم يتوقف عن محاولات الضغط عليهم بكل الوسائل.
ويضيف السكان أن هناك مساعٍ من جهات غير مفهومة تسعى لإجبارهم على المغادرة عبر “التعويض المادي” رغم أنهم لم يبيعوا ولم يبدوا أي نية في التفريط في ممتلكاتهم.
“كيفاش يعوضوني بستين مليون؟! أنا ما بعتش! الدولة كتقول لي نخرج ونشد الفلوس، وأنا أصلا ما طلبتش فلوس، طلبت غير نعيش بسلام!”، يقول أحد السكان بانفعال.
السكان يعبّرون عن غضبهم من “تجاهل” السلطات لمطالبهم، رغم تقديمهم للأحكام القضائية التي تُثبت أحقّيتهم في السكن، ويستغربون كيف أن “من له المال يستطيع أن يضغط ويُخرِج الناس من بيوتهم”.
في المقابل، يتحدثون عن محاولات هدم بعض المنازل القديمة عمدا لإظهار الحي كأنه مهدد بالسقوط، بهدف تبرير الترحيل، وهي الخطوة التي وصفوها بـ”التخريب المتعمّد”.
السكان ناشدوا السلطات المحلية، وعلى رأسها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، بالتدخل الفوري لحمايتهم من ما وصفوه بـ”عملية ترحيل قسري” ومحاولة فرض الأمر الواقع من طرف المنعش، داعين إلى احترام أحكام القضاء وضمان حقهم في السكن والأمن والاستقرار.


