عاد ملف سائقي سيارات الأجرة المتابعين على خلفية أحداث الفنيدق إلى الواجهة، بعدما قررت محكمة الاستئناف بتطوان، اليوم الاثنين، الإفراج عن عدد منهم ومتابعتهم في حالة سراح، عقب الأحكام التي صدرت في المرحلة الابتدائية وأثارت جدلاً في أوساط مهنيي القطاع.
وكان السائقون قد وجدوا أنفسهم أمام القضاء بعد نقلهم عدداً من الركاب من تطوان إلى الفنيدق، تزامناً مع توافد أعداد كبيرة من الشباب على المنطقة في سياق محاولات العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة.
وفي المرحلة الابتدائية، أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن النافذ وصلت إلى ستة أشهر في حق عدد من السائقين، على خلفية متابعتهم بتهمة المساعدة على الهجرة غير النظامية، وهو ما دفع الهيئات المهنية إلى الاعتراض على طبيعة العقوبات وظروف المتابعة.
واعتبر مهنيون أن السائقين لم يكونوا سوى بصدد ممارسة نشاطهم الاعتيادي، إذ نقلوا مواطنين مغاربة بين مدينتين داخل التراب الوطني، دون أن تكون هناك، وفق رواية النقابة، مؤشرات قانونية واضحة تمنعهم من تقديم خدمة النقل أو تلزمهم بالتحقق من الغرض الذي يقصده كل مسافر.
وفي هذا السياق، كان المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لسيارات الأجرة، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، قد أصدر في الخامس من غشت بياناً وصف فيه الأحكام بأنها «قاسية»، داعياً إلى مراعاة طبيعة مهنة سيارات الأجرة والظروف الاستثنائية التي رافقت الأحداث.
وأكدت النقابة أن عملية نقل الركاب بين تطوان والفنيدق تمت في إطار العمل المهني المعتاد، مشيرة إلى عدم صدور قرار رسمي، في ذلك الوقت، يمنع التنقل بين المدينتين أو يفرض قيوداً خاصة على سيارات الأجرة.
وبهذا القرار، ينتقل الملف إلى مرحلة جديدة أمام محكمة الاستئناف، حيث يبقى مصير الأحكام الابتدائية رهيناً بما ستقرره الهيئة القضائية خلال مراحل النظر المقبلة في القضية.



