يتجه قطاع الصياغة بالمغرب نحو مرحلة جديدة من المطالبة بإصلاح آليات اشتغاله، بعدما وضعت الفيدرالية المغربية للصائغين ملف اختلالات سوق الذهب على طاولة مجلس المنافسة، داعية إلى إجراء دراسة معمقة لتشخيص واقع القطاع واقتراح حلول من شأنها تعزيز الشفافية وضمان منافسة عادلة.
وجاء هذا التحرك خلال اجتماع عقدته الفيدرالية مع مسؤولي مجلس المنافسة، أمس الخميس، خصص لتبادل وجهات النظر بشأن الوضعية الحالية لسوق الذهب، والوقوف عند أبرز الإكراهات التي تواجه المهنيين، سواء على مستوى التموين أو التسعير أو تنظيم عمليات التداول.
وأكدت الفيدرالية، خلال اللقاء، أن قطاع الصياغة يواجه تحديات متزايدة تستدعي تدخلاً مؤسساتياً لتقييم آليات اشتغال السوق، معتبرة أن أي إصلاح حقيقي ينبغي أن يستند إلى دراسة مستقلة ترصد مكامن الخلل وتقترح إجراءات عملية لتحسين أداء القطاع.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الفيدرالية المغربية للصائغين، إدريس الهزاز، أن المهنيين طالبوا مجلس المنافسة بإنجاز تحليل شامل يشمل جميع حلقات سلسلة القيمة، بدءاً من استيراد الذهب الخام، مروراً بمسالك التوزيع وآليات تحديد الأسعار، وصولاً إلى عمليات البيع للمستهلك، بهدف الوقوف على أسباب الاختلالات التي تؤثر على تنافسية السوق.
وأضاف أن الفيدرالية تراهن على انخراط مجلس المنافسة في هذا الورش، بما يتيح بلورة توصيات قادرة على إرساء قواعد أكثر وضوحاً وشفافية، وتحقيق التوازن بين مصالح المهنيين وحماية حقوق المستهلكين.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه قطاع الذهب بالمغرب نقاشاً متزايداً حول ضرورة تحديث الإطار المنظم للمهنة، وتطوير آليات الرقابة والحكامة، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويعزز ثقة المتعاملين داخل السوق الوطنية.


