أحبطت وحدات البحرية الملكية، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، محاولة للهجرة غير النظامية انطلقت من السواحل المحاذية لمدينة الفنيدق في اتجاه مدينة سبتة المحتلة، بعدما اعترضت عدداً من المرشحين للهجرة خلال محاولتهم العبور عبر البحر.
ووفق معطيات متطابقة ، فإن عشرات الأشخاص حاولوا الوصول إلى سبتة سباحة، بعد انطلاقهم من نقاط متفرقة على الساحل، مستغلين ساعات الفجر الأولى، ومستعينين ببدلات غوص ووسائل طفو بسيطة.
وباشرت البحرية الملكية عمليات ميدانية بعرض البحر أسفرت عن اعتراض عدد من المرشحين للهجرة، بالتزامن مع تشديد التدابير الأمنية على طول الشريط الساحلي القريب من معبر باب سبتة، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من محاولات الهجرة غير النظامية.
في المقابل، رفعت السلطات الإسبانية مستوى الجاهزية بمدينة سبتة، حيث عززت انتشار الوحدات البحرية والبرية، فيما تدخلت فرق الإنقاذ لاستقبال الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة.
وأظهرت معطيات أولية نقل نحو 30 مهاجراً إلى مركز الإقامة المؤقتة بسبتة، بينما واصلت السلطات الإسبانية عمليات التمشيط على امتداد الساحل للتحقق من عدم وصول مهاجرين آخرين خلال الساعات نفسها.
وتأتي هذه المحاولة في سياق تزايد محاولات العبور نحو سبتة خلال الأيام الأخيرة، بعدما سجلت المدينة وصول أكثر من 70 مهاجراً في عمليات مماثلة، سواء عبر السباحة أو من خلال الاختباء داخل المركبات، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد المقيمين بمركز الإيواء إلى أكثر من 400 شخص، مقترباً من طاقته الاستيعابية.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، فقد استقبلت سبتة 2582 مهاجراً خلال النصف الأول من سنة 2026، بزيادة بلغت 164 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يشهد فيه تدبير ملفات الهجرة مستجدات قانونية بإسبانيا، عقب قرار للمحكمة العليا يقضي بإخضاع المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر للإجراءات الإدارية العادية، بما يتيح لهم الاستفادة من الضمانات القانونية وتقديم طلبات الحماية الدولية، مع الإبقاء على الإعادة الفورية مقتصرة على حالات العبور عبر الحواجز البرية.


