أفادت مصادر عليمة أن رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، قرر إحالة مشروع قانون مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية، وذلك من أجل فحصه والنظر في مدى دستورية مختلف مواده، في سياق تصاعد الجدل بين المحامين ووزير العدل بشأن عدد من المواد المثيرة للجدل، والتي يرى فيها أصحاب البذلة السوداء مسا باستقلالية المهنة.
وتشكل هذه الخطوة محاولة من المؤسسة التشريعية لإنهاء الجدل حول هذا الموضوع، في وقت يتواصل تنفيذ قرار تعليق العمل من طرف المحامين. ومن شأن صدور أي قرار من المحكمة الدستورية برفض بعض المواد أن يعيد القانون إلى نقطة الصفر، نظرا لكون اختتام الدورة التشريعية سيكون يوم الاثنين.
وفي ظل تزامن الإحالة مع اختتام الدورة، فإن أي تعديلات قد تأتي على المشروع سيتم إحالته على البرلمان المقبل، وهو ما شأنه أن يؤدي إلى تجميد هذا القانون في انتظار تعيين الحكومة التي ستنبث عن انتخابات 23 شتنبر 2026.
ومن جانب آخر، كشفت مصادر عليمة وجود خلافات قوية بين مكونات الأغلبية حول مشروع هذا القانون، ولاسيما بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، خاصة في ظل مساعي كل حزب لاستغلال أخطاء الحلفاء من أجل الضرب في صورته لدى الرأي العام.


