شهدت مدينة القصر الكبير، صباح اليوم الجمعة، تراجعًا نسبيًا في منسوب مياه وادي اللوكوس، بعد يومين من الفيضانات التي غمرت عدداً من الأحياء، وذلك بالتزامن مع استمرار عمليات إجلاء السكان نحو مناطق آمنة.
وخلال الساعات الماضية، واصلت السلطات المحلية، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية وفعاليات المجتمع المدني، تدخلاتها الميدانية لإجلاء المتضررين، مستعملة آليات ثقيلة وشاحنات وقوارب مطاطية للوصول إلى المناطق المعزولة والأكثر تضرراً.
وساهم هدوء البحر في تصريف جزء مهم من السيول القادمة عبر وادي اللوكوس، ما ساعد على تخفيف الضغط المائي. وفي هذا السياق، شرعت السلطات المحلية في إعداد خيام لإيواء المتضررين، مع إعادة إيواء عدد من الأسر بشكل مؤقت داخل مؤسسات تعليمية، من بينها داخلية ثانوية وادي المخازن المخصصة للنساء، وداخلية ثانوية المحمدية التأهيلية المخصصة للرجال.
وأكدت مصادر محلية أن عمليات الإغاثة ما تزال متواصلة، خاصة في ظل تخوفات من تساقطات مطرية مرتقبة، ورفض بعض السكان مغادرة منازلهم رغم نداءات الإجلاء. كما باشرت وحدات من القوات المسلحة الملكية نصب خيام بطريق “تاطافت”، بالتوازي مع استعداد المجلس الجماعي لفتح مؤسسات اجتماعية إضافية، بتنسيق مع عمالة إقليم العرائش.
وكانت خلية الأزمة الإقليمية قد دعت، خلال الليلة الماضية، إلى إخلاء عدة أحياء متضررة، بعدما تجاوز منسوب المياه في بعضها متراً واحداً، مخلفاً خسائر مادية وعزلة بعدد من الجماعات المجاورة.



