بدأت أزمة جديدة تلوح في أفق النقل البحري بين أوروبا والمغرب، بعدما فتحت نقابة إيطالية مواجهة مباشرة مع شركة GNV، في تصعيد قد ينتهي بإضراب يهدد الرحلات خلال ذروة عملية “مرحبا”، التي تشهد سنويًا تنقل مئات الآلاف من المغاربة المقيمين بالخارج.
وأعلنت نقابة ORSA Trasporti – Settore Marittimi الشروع رسميًا في المسطرة القانونية السابقة للإضراب، متهمة إدارة الشركة بارتكاب “انتهاكات جسيمة” في حق البحارة، من خلال تجاوز سقف ساعات العمل القانونية، وعدم احترام فترات الراحة والإجازات، إضافة إلى رفضها الاعتراف بالتمثيلية النقابية داخل المؤسسة.
واعتبرت النقابة أن هذه الممارسات تشكل خرقًا صريحًا لقانون الشغل الإيطالي وللاجتهادات القضائية المنظمة لعلاقات العمل في القطاع البحري، مؤكدة أنها لن تتراجع عن مسار التصعيد، وستواصل الإجراءات القانونية والنقابية والإدارية إلى حين الاستجابة لمطالب العاملين.
ويضع هذا التطور شركة GNV تحت ضغط متزايد، في وقت يشهد فيه الخط البحري بين أوروبا والمغرب واحدة من أكثر فترات السنة ازدحامًا، ما يرفع منسوب القلق لدى المسافرين من احتمال إعلان إضراب مفاجئ قد يؤدي إلى اضطراب أو تعليق بعض الرحلات.
ورغم خطورة الاتهامات التي وجهتها النقابة، لم تصدر إدارة GNV أي تعليق أو توضيح رسمي بشأن النزاع، ما يزيد من حالة الغموض بشأن مصير الرحلات المبرمجة خلال الأسابيع المقبلة.


