تستعد مدينة سبتة لدفن 82 جثماناً لمهاجرين لقوا حتفهم خلال موجة الدخول الجماعي من المغرب في 30 يوليوز الماضي، وذلك بعدما تجاوزت الجثامين المدة الصحية المسموح بها للبقاء داخل غرف التبريد.
وتنتظر السلطات المحلية صدور تراخيص الدفن من القضاء الإسباني، تمهيداً للشروع في العملية خلال الساعات المقبلة، على دفعات تضم ثمانية جثامين في كل مرة.
وأوضح مدير معهد الطب الشرعي وعلوم الجنائز في سبتة، مانولو أبارثيرو، أن مدة حفظ الجثامين بالتبريد، المحددة في ستة أيام، أو بالتجميد، المحددة في 21 يوماً، قد تم تجاوزها، مشيراً إلى أن استمرار التخزين لم يعد ممكناً من الناحية الصحية.
وستوزع الجثامين بين مقبرتي المدينة، حيث سيُدفن أكثر من 60 جثماناً، معظمهم من المغاربة، في المقبرة الإسلامية بسيدي أمبارك، بينما ستحتضن المقبرة الكاثوليكية أقل من 20 جثماناً لمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء.
ولم تتمكن السلطات الإسبانية، إلى حدود الآن، من تحديد هوية سوى ستة ضحايا، ثلاثة منهم عبر البصمات وثلاثة بواسطة الحمض النووي، فيما تتواصل إجراءات التحقق من هوية جثمان سابع.
وفي المقابل، أبدت ثلاث عائلات بمنطقة القصر الصغير استعدادها لترحيل جثامين أقاربها إلى المغرب، غير أن العملية تعثرت بسبب عدم صدور الموافقة المغربية، وهو ما سبق أن حال أيضاً دون ترحيل أربعة جثامين أخرى.
وبحسب المعطيات المتوفرة، ستُمنح كل جثة رقماً تعريفياً خاصاً، كما ستُثبت أرقام مرجعية على القبور وتُحفظ البيانات المتعلقة بها، بما يسمح مستقبلاً باستخراج الجثامين وترحيلها إلى ذويها في حال تم التعرف عليها، وفق ترخيص قضائي.
وفي هذا السياق، نقلت السلطات الإسبانية مختلف المعطيات المتوفرة حول الجثامين إلى الجانب المغربي، بهدف المساعدة في تحديد هويات الضحايا وتسهيل التواصل مع أسرهم.



