مقاطعة بدل الحضور.. هكذا اختار عدد من أعضاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة التعبير عن رفضهم لطريقة تدبير المؤسسة، بعدما قرروا عدم المشاركة في لقاء احتضنته مدينة الحسيمة، في خطوة تعكس حجم التوتر الذي بات يخيم على أجواء الغرفة.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الأعضاء المقاطعين يحملون رئيس الغرفة، عبد اللطيف أفيلال، مسؤولية ما يعتبرونه تراجعا في أداء المؤسسة، متهمين إياه بعدم إيلاء إقليم الحسيمة ما يستحقه من اهتمام، سواء على مستوى البرمجة أو مواكبة القضايا الاقتصادية التي تهم المنطقة.
ويؤكد المحتجون أن الإقليم ظل، خلال الفترة الأخيرة، خارج دائرة عدد من المبادرات التي أطلقتها الغرفة، الأمر الذي خلق شعورا بالإقصاء لدى ممثليه، في ظل غياب التشاور وإشراكهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية.
وتضاعفت حدة الانتقادات عقب غياب الغرفة عن المنتدى الأول للاستثمار الذي نظم بمدينة طنجة، وهو حدث اقتصادي اعتبره متابعون محطة مهمة لبحث فرص الاستثمار واستقطاب المشاريع، ما جعل عدم مشاركة المؤسسة يثير الكثير من علامات الاستفهام بشأن حضورها في القضايا الاقتصادية الكبرى بالجهة.
ويطالب الأعضاء الغاضبون بإحداث تغيير في منهجية التسيير، يقوم على توزيع عادل للبرامج والأنشطة بين مختلف أقاليم الجهة، مع اعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك جميع الأعضاء في رسم أولويات الغرفة واتخاذ قراراتها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الغرفة انتقادات متزايدة بشأن أدائها، وسط مطالب من الفاعلين الاقتصاديين بأن تستعيد المؤسسة دورها في تأطير المقاولات، ومواكبة الاستثمار، والدفاع عن مصالح مختلف أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة، بعيدا عن أي تمييز أو تهميش.


