حذر عدد من المسافرين الذين سبق لهم السفر على متن رحلات «العربية للطيران» من طنجة في اتجاه برشلونة، المسافرين الآخرين من احتمال مواجهة المصير نفسه، بعد فقدان أمتعتهم عند الوصول إلى المطار الإسباني، في ظل استمرار الاضطرابات المرتبطة بإضراب عمال شركة المناولة المكلفة بخدمات الأمتعة.
ويقول متضررون إن القضية لا تتعلق فقط بتأخر الحقائب، وإنما بما يعتبرونه غياباً للتحذير المسبق من وضع كانت الشركة تعلم بتداعياته قبل إقلاع الرحلات، وهو ما كان، بحسبهم، يتيح للمسافرين اتخاذ احتياطات أساسية قبل مغادرة طنجة.
ويحذر هؤلاء، على وجه الخصوص، الأشخاص الذين يحملون داخل أمتعتهم أدوية أو مستلزمات مرتبطة بمواعيد طبية أو حاجيات مهنية وشخصية مستعجلة، من أن يجدوا أنفسهم بعد الوصول إلى برشلونة أمام وضع لا يملكون فيه لا أمتعتهم ولا موعداً واضحاً لاسترجاعها.
وبحسب إفادات المتضررين، فإن المشكلة الأساسية التي واجهوها بدأت من كونهم سافروا بشكل عادي، وسلموا أمتعتهم في طنجة، دون أن يتلقوا تحذيراً واضحاً بشأن الاضطرابات التي كانت تعرفها خدمات الأمتعة في برشلونة**، قبل أن يكتشفوا عند الوصول أن حقائبهم لم تصل معهم.
ويؤكد المسافرون أن اعتراضهم لا ينصب على إضراب عمال المناولة، باعتبار أن هذا الإضراب ليس قراراً صادراً عن شركة الطيران، وإنما على طريقة تدبير المعلومة والتواصل مع الزبناء.
ويعتبر هؤلاء أن علم الشركة مسبقاً بوجود اضطرابات في خدمات الأمتعة كان يفترض أن يترجم إلى تحذير واضح للمسافرين، خصوصاً أن آثار الإضراب كانت تمس جانباً أساسياً من الرحلة، وهو تسلم الأمتعة عند الوصول.
ويضيف المتضررون أنه كان بإمكان المسافر، في حال توصله بهذا التحذير قبل الإقلاع، أن يحتفظ بالأدوية والحاجيات الضرورية في حقيبة اليد، أو يعيد ترتيب سفره والتزاماته، أو حتى يتخذ قراره بشأن الرحلة بناء على المعلومات المتوفرة.
أما أن يكتشف المسافر المشكلة بعد وصوله إلى برشلونة، فذلك يعني، بحسب المتضررين، أنه دخل في الأزمة دون أن تتاح له فرصة اتخاذ أي احتياط مسبق.
ويأتي هذا التحذير في وقت لا تزال فيه أمتعة عدد من المسافرين عالقة، بينما يعيش أصحابها حالة من عدم اليقين بشأن موعد استرجاعها، وهو ما دفع بعض المتضررين إلى التفكير في خطوات تصعيدية للمطالبة بحقوقهم والتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم.
ويرى أصحاب هذه الإفادات أن نشر هذه المعطيات يكتسي أهمية بالنسبة إلى المسافرين الذين يعتزمون التوجه من طنجة إلى برشلونة، حتى يكونوا على علم مسبق بوضع خدمات الأمتعة ويتخذوا احتياطاتهم، خصوصاً إذا كانت حقائبهم تتضمن أدوية أو أغراضاً لا يمكن الاستغناء عنها.
وفي المقابل، تبقى الكرة في ملعب «العربية للطيران» لتقديم توضيح بشأن طبيعة المعلومات التي كانت تتوفر عليها حول وضعية الأمتعة بمطار برشلونة، والإجراءات التي اتخذتها لإخبار المسافرين قبل الإقلاع، وما إذا كانت قد وفرت لهم تحذيرات أو بدائل مناسبة في ظل استمرار الاضطرابات.



