يبدو أن الجدل حول قرارات التعمير في طنجة لن يهدأ، فبعدما حظيت المدينة بفرصة تاريخية لاستضافة مباريات مونديال كأس العالم 2030، جاءت أنباء الترخيص لإقامة مشروع مدرسة خصوصية في منطقة إيبيريا بجوار الكاتدرائية، لتفتح باب التساؤلات مجددا حول أولويات المسؤولين بعاصمة البوغاز ومدى اهتمامهم بمراعاة التحديات التي تواجه المدينة، خاصة في ظل الاختناقات المرورية التي تُعتبر واحدة من أبرز الإشكالات المطروحة.
المدينة التي حصدت تنقيطا ضعيفا من الفيفا في مجالات البنية التحتية، وخاصة النقل والتنقل الحضري، تواجه بحسب مصادر طنجاوة قرارا “غير مدروس”، في وقت يطالب فيه الطنجاويين بإيجاد حلول مستدامة للاختناقات المرورية التي أصبحت مشهدا يوميا.
تقرير الفيفا الأخير أظهر بوضوح مكامن الخلل، حيث لم يتجاوز تنقيط طنجة 2.6 من أصل 5 في النقل الحضري، فيما سجلت 2.2 في الطاقة الاستيعابية للفنادق، مما يعكس نقصا حادا في الاستعداد لاستيعاب مئات الآلاف من الجماهير المتوقع قدومهم خلال الحدث العالمي.
مصادر مطلعة أكدت للموقع أن إقامة هذه المدرسة في منطقة تعد من أكثر المناطق اكتظاظا في المدينة، ستؤدي إلى تفاقم أزمة السير، خاصة أن الموقع المقترح يفتقر إلى مواقف كافية للسيارات والبنية التحتية الملائمة.
وفي سياق هذه المعطيات، وجهت مصادر أخرى أصابع الاتهام إلى الوكالة الحضرية، معتبرة أن قراراتها تتعارض مع الحاجة الماسة لحلول جذرية، بدلا من إضافة مشاريع تزيد من تعقيد الوضع الراهن.


