أجلت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، اليوم الاثنين، محاكمة المدون رضوان القسطيط إلى غاية 24 فبراير الجاري، بينما قررت المحكمة البت في طلب السراح المؤقت الذي تقدمت به هيئة دفاعه في وقت لاحق من اليوم.
ويتابع القسطيط بتهم تتعلق بـ”إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم”، و”التحريض على ارتكاب جناية وجنحة باستعمال الوسائل الإلكترونية”، إلى جانب “التحريض على التمييز والكراهية”.
وشهدت الجلسة حضورا قويا لهيئة الدفاع، حيث انتدب أكثر من 40 محاميا ومحامية لمؤازرة المتهم، في ملف بات يثير نقاشا واسعا حول حرية التعبير في المغرب.
وأكدت هيئة الدفاع خلال مرافعتها أن “الأفعال المنسوبة إلى القسطيط لا تكتسي طابع الخطورة، وكان الأجدر أن تندرج ضمن قانون الصحافة والنشر بدل القانون الجنائي”، مشددين على أن “الاعتقال الاحتياطي يبقى تدبيرا استثنائيا لا ينبغي اللجوء إليه في مثل هذه القضايا”.
وأضاف الدفاع أن “المتهم شخص بسيط ومسالم، ولم يمارس أي عنف أو مس بالمجتمع”، متسائلين: “هل يعقل أن تشكل تدوينتان على مواقع التواصل الاجتماعي تهديدا للأمن والسلم المجتمعي؟”.
كما شددت هيئة الدفاع على أن “دستور 2011 يكفل حرية التعبير، وأن هذه المحاكمة تمثل امتحانا حقيقيا لهذه الحرية”، لافتين إلى أن “دوريات النيابة العامة بخصوص الاعتقال الاحتياطي لا يتم احترامها كما ينبغي”.
ويترقب الرأي العام قرار المحكمة بخصوص طلب السراح المؤقت، في انتظار جلسة 24 فبراير الجاري، والتي قد تحمل مستجدات حاسمة في هذا الملف.


