أظهر انتخاب النائب السابع لرئيس مقاطعة السواني، حجم الصراعات التي يعيشها البيت الداخلي لحزب الاستقلال منذ مدة، حيث فجر المنصب الشاغر صراعا بين مستشارين ينتميان إلى نفس التنظيم (أم كلثوم غبري وعبد اللطيف الهاني) بعدما تقدما إلى الترشح ضد أنوار الكامل المستشار المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي.
وتشير المصادر ذاتها أن الصراع اشتد داخل حزب الاستقلال مابين أم كلثوم غبري وعبد اللطيف الهاني حول الترشح للمنصب، حيث اعتبر الهاني أنه الأجدر بالمنصب بعدما “زكته” قيادات داخل التنظيم قبل سنة، معتبرا أنه تفاجأ من ترشح زميلته في آخر لحظة.
كما أظهر الصراع أيضا هشاشة التحالف الذي لم يتمكن بحسب متابعين للشأن المحلي من دعم حتى مرشحي التحالف المنتميان إلى الاستقلال.
المنصب الشاغر الذي كان لنادر الهردوزي المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي قبل تقديم الاستقالة منه، خلّف صراعا بين أعضاء مجلس مقاطعة السواني وأيضا التحالف الرباعي (الاستقلال-البام-الدستوري-الأحرار)، حول من له الأحقية في هذا المنصب، ما جعل مقعد النائب السابع يبقى شاغرا لأزيد من سنة.
مصادر قالت إن أعضاء مجلس مقاطعة السواني المنتمين إلى أحزاب التحالف ذهبوا في اتجاه تأجيل نقطة التصويت، لكن حزب الأحرار الذي يعتبر أحد مكونات التحالف رفض التأجيل على اعتبار أن قيادات أمرته بالتصويت ضد التأجيل.
وفي السياق ذاته، كشف سعيد أهروش رئيس مقاطعة السواني أن الأحرار صوتوا ضد التأجيل بالرغم من أن مرشحي الاستقلال صوتوا مع التأجيل طبقا لمطلب ممثل حزب الأصالة والمعاصرة.
وأضاف : “لن يستطيع أحد خلخلة التوازنات داخل المقاطعة، ومن يسعى إلى ذلك يحلم بأن مكونات المقاطعة أكبر من العقليات التي تسعى إلى زعزعة استقرار داخل المقاطعة.
وكان أنوار الكامل قد انتخب الخميس الماضي نائبا سابعا لرئيس مقاطعة السواني خلفا لنادر الهردوزي الذي قدم استقالته سابقا.
وحصل الكامل المنتمي إلى الاتحاد الاشتراكي على 16 صوتا في المقابل حصلت أم كلثوم غبري على 11 صوتا.


