انفجرت الأوضاع داخل نادي اتحاد طنجة بشكل غير مسبوق خلال الساعات الأخيرة، بعدما تحولت أزمة بلاغ التذاكر إلى زلزال هز البيت الاتحادي، وانتهى بإعلان نائب الرئيس ياسين تمسماني استقالته من المكتب المديري.
وبدأت شرارة الأزمة ببلاغ أثار موجة غضب واسعة، بعدما ربط النادي الاستفادة من تذاكر مباراة الرجاء الرياضي بحضور مواجهة نهضة الزمامرة، في خطوة اعتبرتها جماهير ومتابعون تجاوزاً لحق المشجع في اختيار المباريات التي يرغب في متابعتها.
ورغم محاولة إدارة النادي احتواء الجدل من خلال إصدار توضيحات أكدت أن الأمر لا يعدو أن يكون رسالة تحفيزية لدعم الفريق، فإن ردود الفعل تواصلت بوتيرة متصاعدة، لتتحول القضية إلى محور نقاش واسع على الصعيد الوطني.
وزاد بيان مجموعة “هيركوليس” من حدة التوتر، بعدما وجه انتقادات مباشرة للمكتب المسير ورفض ما اعتبره أسلوباً يمس بحرية الجمهور وكرامته، معلناً مقاطعة مباراة الرجاء الرياضي في خطوة غير مسبوقة عكست حجم الاحتقان داخل المدرجات الطنجاوية.
وفي خضم هذه التطورات المتلاحقة، جاء إعلان ياسين تمسماني مغادرة المكتب المديري ليمنح الأزمة بعداً جديداً، خصوصاً أن الاستقالة صدرت في ذروة الجدل الذي يعيشه النادي، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن خلفيات القرار وتداعياته على مستقبل التسيير داخل اتحاد طنجة.
ورغم أن تمسماني اختار في رسالة استقالته الحديث عن تجربته داخل النادي وما رافقها من تحديات وتضحيات، مؤكداً أنه أدى مهامه بإخلاص وصدق، فإنه تفادى الخوض في الأسباب المباشرة التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار.
وتكشف الأحداث المتسارعة التي عاشها اتحاد طنجة خلال أقل من يوم واحد عن أزمة تواصل وتدبير ألقت بظلالها على محيط النادي، وحولت ملفاً تنظيمياً عادياً إلى قضية فجرت خلافاً بين الإدارة والجماهير، وانتهت برحيل أحد أبرز الوجوه المسيرة داخل الفريق.


