عادت مقبرة السواني بمدينة طنجة إلى واجهة النقاش المحلي، بعد تداول معطيات وشكاوى تتعلق بالمبالغ المالية التي تؤديها بعض الأسر مقابل الحصول على أماكن للدفن، وهو ما أثار تساؤلات متزايدة حول الإطار القانوني المعتمد في تدبير هذا المرفق وطبيعة الجهة المشرفة عليه.
وتفيد معطيات متداولة بأن تكلفة الحصول على قبر بالمقبرة قد تتراوح، في بعض الحالات، بين 8000 و10000 درهم، الأمر الذي دفع عدداً من المواطنين إلى المطالبة بتوضيحات بشأن الأسس المعتمدة في تحديد هذه الرسوم والجهة المخول لها استخلاصها.
ويزداد الجدل تعقيداً بسبب تعدد الروايات المرتبطة بملف تدبير المقبرة، حيث تتباين المعطيات بشأن الجهة المسؤولة عن الإشراف عليها، بين حديث عن ارتباطها بأملاك تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وإشارات إلى دور جماعة طنجة، في حين تؤكد مصادر محلية أن التسيير اليومي للمقبرة تتولاه جمعية تتكفل بتدبير شؤونها.
وفي خضم هذا النقاش، تبرر الجهة المسيرة طريقة التدبير المعتمدة بكون العقار الذي تحتضنه المقبرة يندرج ضمن الأراضي السلالية، غير أن هذا المعطى لم ينهِ حالة الجدل، خاصة في ظل استمرار المطالب بالكشف عن الإطار القانوني المنظم لعملية الاستخلاص وكيفية توجيه هذه الموارد المالية وآليات مراقبتها.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المقابر باعتبارها مرافق ذات طابع اجتماعي وإنساني تستوجب قدراً أكبر من الوضوح والشفافية في التدبير، بما يضمن حقوق المواطنين ويجنب أي لبس يتعلق بالخدمات المقدمة أو الرسوم المؤداة.
وأمام تزايد التساؤلات المطروحة حول هذا الملف، تتجه الأنظار إلى الجهات المختصة من أجل تقديم توضيحات رسمية بشأن الوضعية القانونية للمقبرة، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتسييرها، بما يضع حداً للنقاش الدائر ويضمن تدبير هذا المرفق وفق قواعد الحكامة والشفافية.


