قضت المحكمة الإدارية بمدينة طنجة برفض مجموعة من الدعاوى التي رفعها عشرات الموظفين بقطاع الصحة، طعنوا فيها ضد قرارات نقلهم من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في إطار تنزيل ورش إعادة هيكلة المنظومة الصحية بالمغرب.
وبحسب ما كشفت عنه مصادر خاصة لموقع “طنجاوة”، فإن المعنيين اعتبروا أن قرارات النقل تمت بشكل تلقائي، دون تقديم طلبات مسبقة أو موافقة صريحة منهم، كما دون إشعارات فردية توضح الأساس القانوني والإداري المعتمد في هذا الإجراء.
وأضافت المصادر أن الموظفين أوضحوا أن هذا الانتقال لم يقتصر على تغيير إداري، بل مسّ وضعيتهم المهنية بشكل مباشر، بعد انتقالهم من وزارة الصحة إلى مؤسسة عمومية جديدة.
كما أثار الطاعنون مسألة تفاوت في تطبيق إجراءات النقل، مشيرين إلى أن فئات أخرى داخل القطاع، خاصة العاملين بالإدارات المركزية، لم تشملها نفس التدابير، ما اعتبروه إخلالاً بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الموظفين الخاضعين لنفس الإطار القانوني.
وكان المعنيون قد سلكوا المسار الإداري عبر تقديم تظلمات رسمية فور تبليغهم بتغيير وضعيتهم، قبل اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرارات، غير أن المحكمة الإدارية بطنجة حسمت الملف برفض جميع الطلبات.
ويأتي هذا الحكم في سياق نقاش متواصل حول مشروع المجموعات الصحية الجهوية، باعتباره أحد أبرز أوراش إصلاح قطاع الصحة بالمغرب، في ظل استمرار التساؤلات حول آليات تدبير انتقال الموارد البشرية، وضمان وضوح المساطر الإدارية، والتوازن بين متطلبات الإصلاح وحماية الوضعيات المهنية للموظفين.


