في أول قرار من نوعه قبل أشهر من الانتخابات التشريعية المقبلة، أسدل حزب الاستقلال الستار على الجدل المرتبط بمستقبل النائب البرلماني نور الدين مضيان، بعدما أعلن الأخير عدم خوض استحقاقات 23 شتنبر، منهياً بذلك حضوره في السباق الانتخابي بدائرة الحسيمة بعد ثلاثة عقود من التمثيل البرلماني.
وجاء الإعلان عقب اجتماع عقده الأمين العام للحزب نزار بركة مع مضيان، ضمن سلسلة اللقاءات المخصصة لحسم تزكيات مرشحي حزب الاستقلال للانتخابات التشريعية المقبلة. وأفاد الحزب، في بلاغ رسمي، بأن البرلماني الاستقلالي اختار عدم الترشح، معبراً عن رغبته في إفساح المجال أمام كفاءات جديدة من مناضلات ومناضلي الحزب بالإقليم.
وفي خطوة لافتة، لم ينه الحزب ارتباط مضيان بتدبير الشأن التنظيمي بالحسيمة، إذ كلفه نزار بركة باقتراح أسماء مرشحين تتوفر فيهم شروط الالتزام والكفاءة والنزاهة، تمهيداً لاختيار وكيل لائحة الحزب بالدائرة.
وحرص البلاغ على استحضار المسار السياسي لمضيان، مبرزاً أنه تولى تمثيل إقليم الحسيمة في مجلس النواب على مدى ثلاثين سنة، ومشيداً بما اعتبره دفاعاً مستمراً عن قضايا الإقليم ومساهمة في تعزيز الحضور التنظيمي لحزب الاستقلال محلياً.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من إدانة نور الدين مضيان بثلاثة أشهر حبساً نافذاً في قضية التشهير التي أثارت جدلاً واسعاً، غير أن الحزب لم يشر إلى هذا الملف في بلاغه، مكتفياً بالإعلان عن قرار عدم الترشح والإجراءات المرتبطة باختيار من سيحمل ألوان الحزب في دائرة الحسيمة خلال الاستحقاقات المقبلة.










