بعث حزب التجمع الوطني للأحرار بإشارات قوية من مدينة العرائش تؤكد دخوله مرحلة جديدة في تدبير تنظيمه المحلي، بعدما أعلن راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي ورئيس مجلس النواب، بشكل رسمي اختيار عبد الحكيم الأحمدي مرشحًا للحزب في الاستحقاقات المقبلة، في قرار اعتُبر حسمًا نهائيًا للجدل الذي رافق مستقبل النائب البرلماني محمد سيمو داخل التنظيم.
وخلال اللقاء الحزبي، لم يكتف الطالبي العلمي بالإعلان عن اسم المرشح، بل استغل المناسبة لتوجيه انتقادات لاذعة لمن وصفهم بمن اختاروا الجمع بين الانتماء للحزب وخدمة أجندات سياسية أخرى، معتبرًا أن مثل هذا السلوك يتنافى مع قواعد الالتزام الحزبي ويضرب مبدأ الوفاء للتنظيم.
وأكد القيادي التجمعي أن الحزب لا يعترض على اختلاف المواقف أو حرية الاختيار، غير أن الاستمرار تحت مظلته مع العمل في الاتجاه المعاكس لا يمكن أن يكون محل تساهل، مضيفًا أن المرحلة المقبلة ستقوم على الوضوح والانضباط، بعيدًا عن الحسابات الشخصية أو الولاءات المتقلبة.
كما كشف الطالبي العلمي أن بعض الوقائع المرتبطة بالخلافات الداخلية لم يحن الوقت بعد للحديث عنها، مشيرًا إلى أن جميع التفاصيل ستخرج إلى العلن في الوقت المناسب، وهو ما فُهم على أنه تلميح إلى وجود ملفات وخلفيات لم تُكشف بعد للرأي العام.
وفي رسالة أخرى، دعا إلى إعادة الاعتبار للكفاءات والأطر التي تمتلك القدرة على تأطير المواطنين والدفاع عن المشروع السياسي للحزب بلغة مسؤولة ورؤية واضحة، معتبرًا أن العرائش تتوفر على طاقات تستحق أن تتولى قيادة المرحلة المقبلة، بدل تكريس ممارسات قال إنها لا تخدم صورة العمل السياسي.
واختتم الطالبي العلمي كلمته بالتشديد على أن التجمع الوطني للأحرار مؤسسة سياسية تحكمها القوانين والضوابط التنظيمية، وليس فضاءً لتصفية الحسابات أو خدمة المصالح الفردية، مؤكداً أن احترام قرارات الحزب والوفاء لالتزاماته يشكلان أساس الاستمرار داخله، في رسالة فهم منها أن القيادة المركزية حسمت موقفها من كل من اختار السير في اتجاه مغاير لخط الحزب.


