بينما لم يلتقط حزب الاتحاد الدستوري أنفاسه بعد مغادرة البرلماني محمد الزموري، يبدو أن الحزب مقبل على خسارة اسم سياسي جديد بطنجة، في تطور يؤكد أن “الحصان” يعيش واحدة من أصعب مراحله قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية.
فوفق معطيات حصرية حصلت عليها طنجاوة، يستعد حميد أبرشان، رئيس مقاطعة المدينة بطنجة والمستشار البرلماني عن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لمغادرة حزب الاتحاد الدستوري والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة من شأنها أن تعيد رسم جزء من موازين القوى داخل دائرة طنجة-أصيلة.
ولا يأتي هذا التحول بمعزل عن الحراك الذي تشهده الأحزاب السياسية بالمدينة، بل يندرج ضمن سباق محموم لاستقطاب المنتخبين الأكثر تأثيرًا قبل انطلاق الحملة الانتخابية. ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة هو المستفيد الأكبر من هذه الدينامية، بعدما نجح، في ظرف وجيز، في استقطاب أسماء وازنة، كان آخرها محمد بولعيش، رئيس جماعة اكزناية.
وإذا تأكد انتقال أبرشان رسميًا، فإن الاتحاد الدستوري سيكون قد فقد، في ظرف أسابيع، اثنين من أبرز أسمائه بطنجة، بعد رحيل البرلماني محمد الزموري نحو حزب الحركة الشعبية، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة الحزب على الحفاظ على حضوره الانتخابي في واحدة من أكثر الدوائر تنافسًا بالمملكة.
وتفيد المعطيات التي حصل عليها الموقع بأن أبرشان يتجه أيضًا إلى دعم لائحة عبد اللطيف الغلبزوري، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، في خطوة قد تمنح “الجرار” دفعة انتخابية مهمة، وتؤكد أن معركة استقطاب المنتخبين أصبحت لا تقل أهمية عن معركة استمالة الناخبين.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام فقط من التحاق محمد بولعيش، رئيس جماعة اكزناية والمستشار البرلماني عن حزب الاستقلال، بحزب الأصالة والمعاصرة، في سياق التحركات المكثفة التي يقوم بها الحزب لاستقطاب وتزكية أسماء قادرة على التنافس على المقاعد البرلمانية، وضمان حضور وازن لـ”البام” في دوائر يعتبرها “استراتيجية” بالنسبة إليه، وتعزز حظوظه للظفر بالمرتبة الولى في الانتخابات القادمة.


