أعاد وضع النظافة بعدد من أحياء وشوارع طنجة، خلال الأيام الأخيرة، ملف تدبير النفايات إلى واجهة النقاش المحلي، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الحملة الانتخابية واقتراب موعد الاقتراع.
وسجلت بعض المناطق تفاوتاً في وتيرة جمع النفايات ونظافة الشوارع، ما فتح باب الانتقادات والتساؤلات بشأن طريقة تدبير القطاع ومدى انتظام التدخلات الميدانية.
وبحسب معطيات محلية، دخل ملف النظافة بدوره على خط التجاذبات الانتخابية، بعدما شرعت أطراف سياسية في تبادل الانتقادات بشأن المسؤولية عن الاختلالات المسجلة، في وقت تحاول فيه كل جهة الدفاع عن حصيلتها أو تحميل الطرف الآخر مسؤولية الوضع.
وامتد هذا الجدل ليشمل عمال النظافة، رغم أن مهامهم ترتبط أساساً بالتنفيذ الميداني، بينما تظل قرارات البرمجة وتوزيع الآليات والموارد البشرية ومراقبة جودة الخدمة من اختصاص الجهات المشرفة على تدبير القطاع.
وتطرح الوضعية الحالية أسئلة حول أسباب التفاوت المسجل بين عدد من الأحياء، وما إذا كان الأمر مرتبطاً ببرامج جمع النفايات، أو بالوسائل اللوجستيكية، أو بالموارد البشرية، أو بآليات المراقبة والتتبع.
ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه حضور الملفات المرتبطة بالخدمات اليومية للمواطنين ضمن النقاش الانتخابي المحلي، باعتبارها من أكثر القضايا ارتباطاً بتقييم أداء المجالس والجهات المكلفة بالتدبير.
ويرتقب أن يستمر ملف النظافة ضمن المواضيع المطروحة خلال الحملة الانتخابية بطنجة، في انتظار ما ستسفر عنه التدخلات الميدانية والإجراءات المرتبطة بتحسين مستوى الخدمة بعدد من مناطق المدينة.



