أنهت المحكمة الابتدائية ببنسليمان، اليوم الاثنين، الجدل القضائي في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت صدمة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية، بعدما أصدرت أحكاماً بالسجن النافذ في حق ثلاثة متهمين ظهروا في فيديو وهم يدفعون طفلاً قاصراً إلى تناول مشروب كحولي.
ووزعت المحكمة العقوبات على المتابعين الثلاثة بما مجموعه عشر سنوات حبساً نافذاً، حيث نال المتهم الرئيسي أربع سنوات سجناً، فيما حكم على المتهمين الآخرين بثلاث سنوات ونصف وثلاث سنوات على التوالي.
كما تضمن الحكم الشق المدني من الملف، إذ قضت المحكمة لفائدة جمعية “ماتقيش ولدي” بتعويض رمزي، بعدما انتصبت طرفاً مدنياً في القضية التي أثارت نقاشاً واسعاً حول حماية الأطفال من مختلف أشكال الإساءة والاستغلال.
وكان الرأي العام قد تفاعل بقوة مع تسجيل مصور انتشر على نطاق واسع، ظهر فيه طفل لا يتجاوز عمره ست سنوات وسط تصرفات اعتُبرت مسيئة وخطيرة على سلامته الجسدية والنفسية، الأمر الذي عجل بتدخل السلطات الأمنية وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة.
ومكنت الأبحاث المنجزة من تحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو وإيقافهم، قبل إحالة الملف على أنظار القضاء الذي أصدر أحكامه الابتدائية بعد استكمال مختلف مراحل المحاكمة.


