حسم حزب الاستقلال بشكل نهائي هوية مرشحه لقيادة اللائحة الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما اختارت قيادته المركزية عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، وكيلاً للائحة، منهية بذلك الجدل الذي رافق هذا الملف خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد أسند الحزب المرتبة الثانية في اللائحة إلى نور الدين شنكاشي، النائب الثاني لرئيس مجلس جماعة طنجة، في انتظار الإعلان الرسمي عن التشكيلة الكاملة خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا القرار عقب مشاورات داخلية استمرت لعدة أسابيع، طُرحت خلالها أسماء متعددة لتصدر اللائحة، قبل أن تستقر قيادة الحزب على الراشدي لقيادة السباق الانتخابي بإحدى أبرز الدوائر الانتخابية على المستوى الوطني.
وفي المقابل، غاب اسم البرلماني الحالي ورئيس مجلس مقاطعة بني مكادة، محمد الحمامي، عن صدارة اللائحة، رغم حضوره السياسي والتنظيمي داخل الحزب خلال السنوات الماضية.
ويتزامن هذا المستجد مع تداعيات ملفات قضائية طالت أفراداً من عائلة الحمامي خلال الفترة الأخيرة. وكان نجله قد توبع وأُدين في ملف مرتبط بالتهريب الدولي للمخدرات، بعدما كشفت التحقيقات المنجزة في القضية معطيات نسبت إليه دوراً قيادياً داخل الشبكة وفق تصريحات عدد من المتهمين.
كما أوقفت المصالح الأمنية مؤخراً شقيق الحمامي بمدينة الدار البيضاء، للاشتباه في ارتباطه بقضية تتعلق بالاتجار في مخدر الكوكايين، حيث وُضع تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث الرامي إلى تحديد كافة ظروف وملابسات القضية.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن اختيارات حزب الاستقلال بدائرة طنجة-أصيلة تعكس توجهاً نحو إعادة ترتيب أوراقه الانتخابية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، في ظل المنافسة المرتقبة على واحدة من أكثر الدوائر أهمية وحساسية على الصعيدين الجهوي والوطني.


