أجلت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف في طنجة، أمس الثلاثاء، النظر في الطعن المقدم ضد قرار قاضي التحقيق بعدم الاختصاص في ملف رئيس قسم البيوعات العقارية وثلاثة متهمين آخرين، وإحالة الملف إلى جرائم الأموال، وذلك إلى غاية 17 دجنبر الجاري.
ويأتي هذا التأجيل للمرة الثانية بناء على طلب دفاع المتهمين لتمكينهم من الاطلاع على حيثيات قرار قاضي التحقيق باستئنافية طنجة.
ويهدف طعن دفاع المتهمين إلى مراجعة قرار قاضي التحقيق وتحديد ما إذا كان ينبغي إحالة الملف إلى غرفة جرائم الأموال أم لا، بالنظر إلى طبيعة التهم والشبهات المتعلقة بتبديد المال العام، بالإضافة إلى القيام بعمليات بيع مشبوهة لعقارات، يعتقد أنها تمت باستخدام وثائق مزورة واستغلال ثغرات قانونية.
ويواجه المتهمون أيضا تهمة “تكوين عصابة إجرامية”، مما يعزز خطورة الملف ويضعهم أمام عقوبات قانونية مشددة.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الموظف “النافذ” والمتهم الرئيسي في الملف، أقدم في وقت سابق على نقل ممتلكاته الشخصية، بما فيها مبالغ مالية ومقتنيات ثمينة، إلى وجهة مجهولة، فور إحالة قاضي التحقيق للملف على غرفة جرائم الأموال.
واستمرت عملية النقل من منتصف الليل حتى ساعات الصباح الأولى، في محاولة لتجنب أي حجز محتمل على أصوله.
ويُرجح أن هذه الخطوة تعكس مخاوف المتهم من إمكانية تجميد ممتلكاته أو تتبع مصادر أمواله، مما يضعه في مواجهة شبهة التملص من المسؤولية القانونية.
وأوضحت المصادر أن النيابة العامة أعادت فتح ملف يتعلق ببيع عقار يُقدّر قيمته بـ600 مليون سنتيم، حيث جرى تفويته بثمن زهيد لا يتجاوز 85 مليون سنتيم.
ويتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تفجير شكايات جديدة وإحالة ملفات أخرى مرتبطة بالمزادات العقارية التي قد توسع دائرة المتهمين.
وكان قاضي التحقيق قد استمع عدة مرات لرئيس قسم البيوعات السابق وثلاثة متهمين آخرين، بينهم محام وكاتب مفوض قضائي، حيث دامت إحدى جلسات الاستماع لأكثر من أربع ساعات.
وتم خلال التحقيق استعراض أدلة حول تحويل ملكيات غير قانونية وتزوير وثائق رسمية بهدف الاستيلاء على ممتلكات الغير بطرق احتيالية.
تجدر الإشارة إلى أن الموظف الموقوف يعمل في قسم البيوعات منذ أكثر من عشرين عاما، وسبق أن تم توقيفه مؤقتا عن العمل ثماني مرات بسبب خروقات، لكنه كان يعود إلى منصبه بعد أسابيع من كل قرار توقيفه.


