يواجه رئيس نادي اتحاد طنجة لكرة القدم، نصر الله كرطريط، موجة من الانتقادات بسبب قراراته المتعلقة بتسيير الفريق، بالإضافة إلى عدم استشارة أعضاء المجلس الإداري للشركة الرياضية في القرارات المهمة، وهو ما أثار غضب المنخرطين والجماهير.
وأشار المنتقدون إلى أن مبلغ مليار و800 مليون سنتيم، الذي يعادل 600 مليون سنتيم عن كل موسم رياضي، هو منحة مقدمة من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، هذه المنحة كانت محتجزة في وقت سابق بسبب النزاعات مع اللاعبين السابقين، لكنها سلمت للنادي مؤخرا باعتبارها مستحقات متأخرة عن مواسم ماضية.
ويرى متتبعو الشأن الكروي أن هذا المبلغ كان يجب على المكتب المسير، وخاصة الرئيس نصر الله كرطريط، أن يوجهه نحو حل النزاعات العالقة بدلا من صرفه على المصاريف اليومية للفريق.
كما انتقد المتتبعون عدم مساهمة كرطريط شخصيا بأي مبلغ لتغطية هذه المصاريف حتى الآن.
الجماهير بدورها انتقدت كرطريط لعدم وفائه بتعهده بالمساهمة لدعم الفريق ماديا، معتبرة أن الرئيس الحالي لم يلتزم بالوعود التي قدمها خلال انتخابه.
وفي السياق ذاته، وجه عبد الحكيم شريف، الكاتب العام السابق لنادي اتحاد طنجة، وأيضا رئيس الجنة التحضيرية للجمع العام السابق للفريق، “رسالة مفتوحة” على صفحته الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث أكد أنهم (جماهير ومنخرطين) أعطوا للرئيس فرصة زمنية كافية للوفاء بوعوده وتقديم الحلول الاستثنائية التي وعد بها، مشددا على أن الصمت لن يدوم طويلا في حال ما استمرت الحلول الترقيعية والانفرادية التي يتم تسويقها على صفحات التواصل الاجتماعي.
من جهته، رد نائب رئيس النادي، ياسين التمسماني، على هذه الانتقادات معتبرا أنها مجرد “كلام مقاهي“، داعيا الجميع إلى العمل بجدية بدل الاكتفاء بالانتقاد.
وشهدت الخلافات داخل نادي اتحاد طنجة تصعيدا جديد بعد رد عبد الحكيم شريف، على تصريحات نائب الرئيس ياسين التمسماني، الذي وصف انتقاداته بمجرد “كلام مقاهي”!.
شريف، في تدوينة مطولة، كشف عن تفاصيل الموارد المالية التي استفاد منها النادي مؤخرا، مشيرا إلى أن الفريق حصل على مليار و800 مليون سنتيم كحقوق نقل تلفزي، جرى الحصول عليها بمجهود عبد الحنين الغرافي، بالإضافة إلى 50 مليون سنتيم من دعم “ميناء طنجة المتوسط”، ومن المنتظر أن يتسلم النادي قبل نهاية السنة مليارا و274 مليون سنتيم كتعويض عن مداخيل الجمهور.
وأوضح شريف في تدوينة مطولة على صفحته الشخصية أن هذه الموارد المالية، التي بلغ مجموعها 3 مليارات و124 مليون سنتيم، لم يسبق لأي مكتب سابق أن حصل عليها، متسائلا عن مصير التضحيات الشخصية التي وعد بها الرئيس نصر الله كرطريط خلال حملته الانتخابية وعن الحلول الإبداعية التي تحدث عنها.
وأكد شريف أن الفريق، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، يعتمد فقط على دعم الجامعة، دون أي ابتكارات تمويلية أو مساهمات شخصية من المكتب المسير.
وفي تدوينته، وجه شريف انتقادات لما وصفه بـ”الاستعراض الإعلامي” الذي يعتمد على وعود غير واقعية تخدع الجمهور، مطالبا بالشفافية والوضوح في تدبير شؤون النادي.
وشدد على أن المنخرطين لن يستمروا في الصمت إذا استمر الوضع على ما هو عليه، مؤكدا أن الانتقادات تأتي من باب الحرص على مصلحة الفريق.
وأضاف أن الانتقادات ليست بهدف التشويش أو العرقلة، بل هي تعبير عن خيبة أمل من الطريقة التي يتم بها تدبير شؤون النادي، مشددا على ضرورة تحمل المسؤولية من قبل المكتب المسير، خاصة في ظل توفر موارد مالية غير مسبوقة.
وختم عبد الحكيم شريف تدوينته برسالة واضحة، مفادها أن المنخرطين منحوا المكتب المسير وقتا كافيا للوفاء بالوعود والتزاماتهم، إلا أن الصبر لن يدوم طويلا في ظل غياب أي خطوات عملية حقيقية لمعالجة مشاكل الفريق.


