شهد قصر الثقافة والفنون بطنجة، يوم السبت، اختتام فعاليات الدورة الثانية من المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة، التي التأمت على مدى يومين بحضور مسؤولين حكوميين ومنتخبين وخبراء وفاعلين من مختلف القطاعات.
وفي الجلسة الختامية، أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن هذه الدورة شكلت “منصة غنية بالحوار البناء واللقاءات المثمرة”، مشيرا إلى أن النقاشات ركزت على التحديات التي تواجه ورش الجهوية المتقدمة، وسبل تحويله إلى إطار عملي لتعزيز الحكامة المحلية، تحقيق العدالة المجالية، والارتقاء بفعالية تدبير الموارد.
وأوضح لفتيت أن النسخة الثانية للمناظرة جاءت لتؤكد إرادة جماعية لترسيخ العمل المشترك بين مختلف الفاعلين، لافتاً إلى أن الرسالة الملكية السامية التي وُجهت للمشاركين حددت أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها: تفعيل الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، وتمكين الجهات من ممارسة اختصاصاتها، وتعزيز الديمقراطية التشاركية.
وشدد لفتيت على أهمية المضي قدما في تنزيل المبادئ الدستورية المرتبطة بربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تحسين جاذبية الجهات وقدرتها على مواجهة الأزمات والتكيف مع التحولات الراهنة والمستقبلية.
كما أشار إلى التحديات التمويلية التي تستوجب تطوير آليات مبتكرة لضمان تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.
من جهتها، أبرزت مباركة بوعيدة، رئيسة جمعية جهات المغرب، أن الدورة الثانية عكست تفاعلا كبيرا من جميع المشاركين، مما أسهم في تعزيز الذكاء الجماعي.
وأوضحت بوعيدة، خلال عرضها للتقرير التركيبي للمناظرة، أن النقاشات ساعدت في بلورة رؤى مشتركة حول القضايا الكبرى للجهوية المتقدمة، مؤكدة أن هذه الأخيرة تظل رهانا استراتيجيا لتحقيق تنمية متكاملة ومستدامة.


