بعد أشهر من تسليط الضوء على أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها سواحل شمال المملكة، عادت ظاهرة “الحريك” مجددا لتطفو على سطح الأحداث في مناطق طنجة، الناظور، والحسيمة خلال الأيام الأخيرة.
وعادت شبكات تهجير المهاجرين إلى النشاط بشكل لافت، حيث وثق مقطع فيديو حديث عملية نقل مجموعة من المهاجرين المغاربة من ساحل قرية بليونش إلى مدينة سبتة المحتلة. الفيديو أظهر قاربًا مطاطيا يقلّ أكثر من 20 شخصًا يتحرك في وضح النهار من الساحل نحو سبتة، دون أي تدخل أو اعتراض من أي من الجانبين.
ظاهرة “الحريك” لم تقتصر على قرية بليونش وحدها، إذ أصبحت القوارب تنطلق بشكل منتظم من عدة نقاط على الساحل المتوسطي، منها الناظور، الحسيمة، والدريوش، التي باتت تعد منطلقات رئيسية للمهاجرين.
ورغم الجهود التي بذلتها المصالح الأمنية وعناصر سرية الدرك الملكي خلال أزمة الهجرة الجماعية، واعتقال عدد من المتورطين في التحريض على الهجرة، إلا أن نشاط الأفراد والشبكات لم يتوقف.
ولازالت عشرات الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تستمر في البحث عن زبائن، بينما يعرض المهاجرون المحتملون وضعياتهم المالية وخططهم للعبور، في ظل تعدد الطرق والأساليب المتاحة للوصول إلى الضفة الأخرى.
وتستغل شبكات التهجير وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير، خاصة المجموعات التي تتيح إخفاء الهوية أو الحسابات المزورة، فيما لا يتردد آخرون في الكتابة بأسمائهم الحقيقية دون الخوف من المتابعة القانونية، رغم أن هذه الأنشطة تعد تحريضا على فعل يُجرَّم قانونيا.


