خرجت مسؤولة الموارد البشرية بشركة نوفاكو المملوكة لبرلماني بطنجة عن صمتها، كاشفة تفاصيل مثيرة حول قضية طرد 31 عاملا، والتي أثارت جدلا واسعا في الأوساط النقابية والإعلامية.
وأوضحت المتحدثة لطنجاوة أن الفصل جاء نتيجة “أخطاء جسيمة” اقترفها العمال، نافية بشكل قاطع أن يكون للأمر أي علاقة بانتمائهم النقابي.
وأضافت المسؤولة أن العمال المطرودين تورطوا في خفض مردودية الإنتاج بشكل متعمد، وإتلاف القطع الإنتاجية، وخرق معايير الصحة والسلامة المهنية، إضافة إلى استخدام ألفاظ نابية لاستفزاز المسؤولين.
كما عمد بعضهم إلى تصوير وثائق داخل المصنع تتضمن معطيات سرية تتعلق بالزبائن، واستعمال الهواتف لنقل الأخبار من داخل الشركة، في خرق سافر لقانون الشغل.
وأضافت أن العمال دخلوا في موجة احتجاجات عارمة، حيث قاموا بالضرب بقوة على طاولات الإنتاج والصراخ والتوقف الجماعي عن العمل، مما أدى إلى شلّ سير الإنتاج.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد تقول المسؤولة، بل لجأ بعضهم إلى تمثيل حالات إغماء واستدعاء رجال الأمن والوقاية المدنية، في محاولة لتصوير الأمر وكأن إدارة الشركة تعتدي عليهم أو تحتجزهم داخل المصنع.
وفي حادثة أخرى، قامت إحدى العاملات بسكب قنينة ماء داخل ورشة الإنتاج بطريقة هستيرية، معرضة بذلك حياة العمال للخطر، خصوصًا وأن المكان يعج بآلات الخياطة الكهربائية.
كما قام بعض العمال بإطفاء الآلات وجمع أغراضهم، ثم غادروا مقر الشركة دون إذن، رغم أن الإدارة كانت قد أخبرتهم مسبقا بأن الخروج سيكون في الساعة السادسة مساء في إطار الساعات التعويضية.
أما عن قضية العاملة التي ادعت إسقاط جنينها تقول المسؤولة إنها أسقطت جنينها داخل مرحاض المصنع.
وأكدت المسؤولة أن هذه الأخيرة لم تقدم أي شهادة طبية تثبت حملها، رغم مطالبتها بذلك عبر مفوض قضائي.
وأضافت أن العاملة نفسها سبق أن كانت حاملا في سنوات سابقة وأبلغت الإدارة حينها، وهو ما يطرح تساؤلات حول خلفيات ودوافع تصريحاتها المفاجئة هذه المرة.
كما شهدت الشركة حالات أخرى مثيرة، من بينها ادعاء إحدى العاملات الإصابة بألم شديد بسبب الدورة الشهرية، وقيامها بالصراخ وإحداث الفوضى داخل المصنع، مما دفع الإدارة إلى استدعاء سيارة إسعاف لنقلها إلى المستشفى، لكن المفاجأة كانت عندما أخبرت الطبيبة بأنها لا تعاني من أي ألم، وأن الأمر كله كان مجرد تمثيلية لإثارة البلبلة.
وأشارت المسؤولة إلى أن الشركة تعرضت لخسائر مادية جسيمة بسبب هذه التصرفات، حيث تراجعت المردودية إلى 10% فقط من الإنتاج المطلوب، مما أدى إلى فرض غرامات مالية ثقيلة عليها من طرف الزبون الرئيسي، بعدما عجزت عن تسليم البضاعة في الموعد المحدد.
ولمواجهة هذا الوضع، لجأت إدارة الشركة إلى القضاء، حيث وضعت طلبا لدى رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة لإجراء خبرة على الإنتاج، والتي أكدت أن العمال كانوا يخفضون المردودية بشكل متعمد وباتفاق مسبق بينهم.
وبناء على هذه المعطيات، قررت الشركة فصل هؤلاء العمال بشكل نهائي دون تعويض، استنادًا إلى مقتضيات المادة 61 من مدونة الشغل. وأكدت المسؤولة أن الكاميرات وثّقت جميع هذه الأحداث،
وتساءلت المسؤولة في الختام: هل أصبحت النقابات وسيلة لزعزعة ثقة المستثمرين بدلا من الدفاع عن حقوق العمال؟


