يعيش سكان حي الشريعة في بني مكادة، واقعا لا يعكس الشعارات التي يرفعها مسؤولو المدينة حول التنمية الشاملة والعدالة المجالية، إذ يؤكد السكان أنهم، وبعد سنوات من المطالب المتكررة، وجدوا أنفسهم أمام جدار صلب من التجاهل، وكأن هذا الحي خارج نطاق اهتمامات الجهات الوصية.
ويشدد السكان، في تصريحات لـ”طنجاوة”، على أن نداءاتهم المتواصلة لم تجد سوى الوعود المعتادة، التي بقيت حبيسة الخطابات دون أي أثر على أرض الواقع، في وقت تمنح فيه الأولوية لمشاريع الأسواق ومرائب السيارات وتراخيص المجمعات السكنية، بينما تظل الأحياء المهمشة أسيرة الإقصاء والتأجيل.
في السياق ذاته، اعتبر بلال أكوح، المستشار الجماعي عن الحزب الاشتراكي الموحد، أن رئيس المجلس الجماعي، الذي يرفع شعار “طنجة الحاضرة العالمية”، يبدو أنه غفل عن حقيقة أن مدينته تضم أحياء لا تزال تفتقر لأبسط شروط العيش الكريم، مشيرا إلى أن “سياسة الواجهة” التي يعتمدها لم تعد تقنع أحدا.
وأوضح أكوح، في تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، أن سكان الحي، الذين لم يجدوا أي تفاعل جاد مع مطالبهم، فقدوا الثقة في المجلس الحالي، وصاروا يبحثون عمّن يلتقط رسائلهم ويضع حدا لمعاناتهم مع التهميش والإقصاء الذي فرض عليهم لسنوات.
وأكد المستشار الجماعي أن حي الشريعة ليس استثناء، بل نموذج صارخ لما تعانيه العديد من الأحياء بطنجة، حيث تتكدس الوعود دون أي أثر ملموس.
وختم بالقول: “بينما يستمر مسؤولو المدينة في رسم صورة وردية لـ’عروس الشمال’، تظل هذه الأحياء غارقة في واقع مغاير تمامًا، واقع عنـوانه الإقصاء والتهميش”.


