كشفت جمعية رابطة فرسان الشمال عن تنظيم الدورة الأولى من مهرجان التبوريدة بشاطئ سيدي قاسم، بجماعة اكزناية نواحي طنجة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 29 يونيو إلى 6 يوليوز 2025، تزامنا مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد العرش.
وجرى الإعلان عن الحدث خلال ندوة تواصلية احتضنها مقر جماعة اكزناية، بحضور ممثلين عن المجتمع المدني والسلطات المحلية، حيث جرى تسليط الضوء على أهمية المهرجان باعتباره رافعة ثقافية وسياحية وتراثية للمنطقة، وفرصة لإحياء موروث فني جماهيري بطابع متجدد.
وأكد رئيس الجمعية المنظمة أن هذا المهرجان يُعيد إلى الواجهة تقليدا تاريخيا كانت تعرفه منطقة مرشان في عشرينيات القرن الماضي، مبرزا أن تنظيمه بعد قرن من التوقف يأتي في سياق جهود المحافظة على التراث المغربي الأصيل المتعلق بالفروسية التقليدية والتبوريدة.
وأشاد المتحدث بالدعم الكبير الذي حظي به المشروع من قبل ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب انخراط المصالح والسلطات المحلية لضمان توفير الشروط اللوجستية والتنظيمية الكفيلة بإنجاح هذه التظاهرة، التي يُنتظر أن تستقطب اهتماما واسعا من سكان المدينة وزوارها.
ويشارك في المهرجان عدد من فرق الفروسية القادمة من مختلف مناطق جهة الشمال، حيث يقدم الفرسان عروض “التبوريدة” مرتدين الزي التقليدي المغربي من جلباب وسلهام، في عروض فنية تستعيد رمزية المقاومة الشعبية وتاريخ المجاهدين المغاربة.
ويُنظر إلى التبوريدة باعتبارها تعبيرا احتفاليا عن الانتصارات ضد الهجمات الأجنبية، حيث ظل إطلاق البارود فيها منذ القرن الخامس عشر رمزا لانتهاء المعارك بالنصر، حسب عدد من الباحثين في الثقافة الشعبية.


