قبل ساعات من المواجهة النارية التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم، شددت السلطات الفرنسية إجراءاتها الأمنية، وأعلنت حالة تعبئة واسعة في عدد من المدن، تحسبًا لتجمعات جماهيرية كبيرة واحتفالات قد تعقب المباراة.
وأصدر وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، توجيهات إلى المحافظين ومختلف المصالح الأمنية تقضي بتكثيف الانتشار الميداني وتعزيز التنسيق بين الأجهزة المختصة، مع إيلاء اهتمام خاص لمناطق البث الجماعي والساحات التي يُنتظر أن تستقطب أعدادًا كبيرة من المشجعين.
وتتعامل السلطات الفرنسية مع مباراة المغرب وفرنسا باعتبارها من اللقاءات التي تستوجب ترتيبات أمنية استثنائية، بالنظر إلى الشعبية الواسعة التي يحظى بها المنتخبان داخل فرنسا، وما قد يصاحب نهاية المباراة من احتفالات جماهيرية في الفضاءات العامة.
كما تشمل الخطة الأمنية الاستعداد للتعامل مع أي مظاهر قد تخل بالنظام العام، من بينها استعمال الألعاب النارية، أو إغلاق بعض المحاور الطرقية بسبب التجمعات، فضلاً عن التدخل السريع في حال تسجيل أي تجاوزات خلال الاحتفالات.
وفي هذا الإطار، عززت عدة مدن فرنسية حضورها الأمني في محيط الساحات العامة وأماكن المشاهدة الجماعية، في إطار خطة استباقية تهدف إلى تأمين الأجواء المحيطة بالمباراة وضمان مرورها في ظروف طبيعية، مع الاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة المرتبطة بالحشود الجماهيرية.


