افتتح، مساء الثلاثاء بفضاء متحف المفوضية الأمريكية بطنجة، معرض “كات آب تانجير” للفنان العصامي عبد الله الخيروني والذي استعمل فيه تقنية التقطيع (Cut up) الرائجة في مجال الكتابة الأدبية.
ويضم المعرض، المنظم بتعاون بين رواق “ليزانسوليت” والمفوضية الأمريكية إلى غاية 30 يونيو المقبل، آخر إبداعات عبد الله الخيروني الذي يشتغل على مواضيع ذات صلة بطنجة الدولية، لاسيما صور مشاهير الأدب والكتاب والفنانين والرسامين الذين مروا من طنجة، من بينهم الكاتب مخترع تقنية “كات آب” براين غايزن وأعضاء مجموعة رولينغ ستونز، والمغنية جوزيفين بايكر.
وقال الفنان التشكيلي المنحدر من وزان والمقيم بطنجة، عبد الله الخيروني، “اشتغلت في لوحات هذا المعرض، الفردي الثاني لي في مسيرتي، بتقنية ‘كات آب’، وهي تقنية معروفة في الأدب وكان يشتغل عليها الأديب الأمريكي ويليام بوروز، الذي قضى جزءا من حياته بمدينة طنجة، وكما اشتغل عليها براين غايزن”.
وتابع، في تصريح صحافي، “أقدم في هذا المعرض مشاهد قديمة لمشاهير بطنجة في سياق حديث، أي مشاهد من التاريخ أضفي عليها ألوانا طافحة، كما حاولت التفاعل مع تقنيات لفنانين مغاربة كبار، من قبيل الشعيبية والمليحي إلى جانب بعض التشكيليين من طنجة”، معتبرا أن الاشتغال على مشاهير وتاريخ طنجة “هو في حد ذاته عمل فني توثيقي، ونوع من إحياء تاريخ طنجة الحافل، الذي يتعين ان نحافظ عليه من الاندثار، ولو عبر الفن التشكيلي، عبر مساهمة الفنانين والمؤسسات التي تعنى بالثقافة”.
كما سجل أنه، من غير كتابات محمد شكري، “لا نجد كتابات في الأدب المغربي حول التاريخ الدولي لطنجة، بينما المدينة حاضرة بقوة على المستوى العالمي، بموقعها الجغرافي المتميز وبتاريخها الثقافي”، ملخصا هذا الحضور في مقولة رائجة تفيد بأنه “لا يمكن أن تكتب إن لم تكتب تحت سماء طنجة، ولا يمكن أن ترسم إن لم ترسم تحت ضياء طنجة”.
وانطلق مشوار عبد الله خيروني، الذي رأى النور بوزان عام 1978، منذ سنة 2011 بإبداع عدد من اللوحات والمنحوتات على الحجر والخشب، ويضم في رصيده معرضا فرديا بعنوان “Back to Beat in Tangier” ومعرضا جماعيا ضمن تظاهرة مسار الفنون بطنجة، إلى جانب معرض رقمي.


