أنس أزرياح
رغم مرور سنوات طوال، لا زالت واقعة رفض منح شرف تنظيم المعرض الدولي 2012 لمدينة طنجة بسبب غياب المراحيض العمومية تطل برأسها من حين آخر، كلما تعلق الأمر بتنظيم أحداث دولية.
ورغم تعاقب المجالس الجماعية بمختلف تلاوينها وتركيباتها، إلا أن كابوسَ غياب المراحيض العمومية ظل يلاحق المدينة، دون أن يتم اتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه.
وستكون مسؤولية المجلس الجماعي الحالي ثقيلة جدا، لأن ملعب المدينة مرشح لاستضافة مباريات كأس العالم 2030، ضمن الملف الثلاثي رفقة إسبانيا والبرتغال.
ويتخوف فاعلون ومراقبون للشأن المحلي من تكرر “مأساة المراحيض العمومية”، وأن تتكرر نفس ملاحظة لجنة المعرض الدولي بخصوص هذه الجزئية مع لجنة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مشددين على أن مدينة طنجة كانت تعرف بتواجد أكثر من فضاء مخصص للمراحيض العمومية، قبل أن يتم هدمها، لتبقى المعضلة قائمة لمدة عقود.
ورغم أن هذه النقطة ليست الوحيدة، بالتأكيد، التي ستقوي ملف المغرب، لكنها ستحدث فارقاً ولا شك، خصوصا إذا كانت هناك ملاحظة بخصوصها.
وفي سياق ذي صلة، يبدو أن جماعة الدار البيضاء قد أخذت المبادرة بهذا الخصوص، حيث من المرتقب أن تصادق، خلال دورتها الاستثنائية، على اتفاقية تخص إحداث 60 مرحاضا عموميا.
وتناقش الجماعة، وفق الاتفاقية المبرمة مع شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة”، إمكانية إحداث مراحيض عمومية بمناطق مختلفة، خاصة بالساحات والفضاءات التي يقصدها سكان المدينة.
وحسب الاتفاقية، فسيتم إحداث المراحيض العمومية على مستوى حديقة الجامعة العربية، وساحة 16 ماي، ومنتزه الحسن الثاني، كورنيش عين الذياب، وحديقة الفيلودروم، وحديقة مردوخ، ثم الكرة الأرضية.
فهل تحذو جماعة طنجة حذوَ جماعة الدار البيضاء وتدرج هذه النقطة في دورتها القادمة؟ وبالتالي تكون أهلاً للمسؤولية الجسيمة الملقاة على أعضاء مجلسها في تقوية ملف ترشح المغرب لكأس العالم؟



