علم موقع طنجاوة من مصادر مطلعة، أنه جرى نقل باشا الدائرة الثانية حورية من منطقة بني مكادة إلى مدينة أصيلة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن علاقة الباشا حورية مع القياد وأعوان السلطة، توترت منذ تعيينها على رأس الدائرة الثانية بسبب الاختلاف في وجهات النظر، وكذا غياب التواصل مع المسؤولين.
وتضيف المصادر ذاتها أن حورية فور تعيينها على رأس الدائرة المذكورة قامت بالتنسيق مع عدد من جمعيات المجتمع المدني أكثر من القياد وأعوان السلطة التابعين لدائرتها، كما أن عددا من المستشارين ونواب رئيس مقاطعة بني مكادة كانوا يشتكون من طريقة معاملتها وكذا تعاطيها وتنسيقها في عدد من القضايا.
واحتدم الصراع مع حورية أكثر حين انقسمت جمعيات المجتمع المدني التي كانت تشتغل معها إلى قسمين، منذ واقعة “قفة رمضان” السنة الماضية، حيث استفاد فاعلون مدنيون أكثر من غيرهم.
هذا التوتر تسبب في تسريب مقاطع صوتية تقول المصادر: “إنه جرى تسريبها من طرف فاعلين جمعويين، اتتقاما منها لأسباب بينها عدم استفادتهم من حقهم من قفة رمضان”.
ومن بين ما جاء في التسريب الصوتي المنسوب إلى الباشا حورية اتهامات موجهة لموظفين بخصوص وجود مخالفات التعمير في المنطقة المذكورة”.
وتضيف المصادر ذاتها أن الباشا حورية أغضبت دوائر القرار داخل السلطة بالرغم من أنها مشهود لها بالكفائة والجدية في العمل، غير أنها لم تحسن تدبير مشاكل الدائرة التابعة لنفوذها الترابي الموجودة في منطقة شعبية.
تجدر الاشارة إلى أن حركة التنقيلات تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية الداعية إلى تحقيق فعالية أكبر وترشيد أمثل للموارد البشرية بهيئة رجال السلطة من خلال تكريس معايير الكفاءة والاستحقاق في تولي مناصب المسؤولية.
وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية أن “هذه الحركة مثلت فرصة جديدة من أجل تنزيل التعليمات الملكية السامية الداعية إلى تدشين مسار الانتقال المتدرج، من نموذج للوظيفة العمومية قائم على تدبير المسارات، إلى نموذج جديد مبني على تدبير الكفاءات، حيث تم الإعداد لها من خلال تطبيق نظام المواكبة والتقييم الشامل بـ 360 درجة، المبني على مقاربة أكثر تثمينا للموارد البشرية وأكثر موضوعية في تقييم المردودية، تجعل من المواطن شريكا في تقييم الأداء. ولقد استفاد من هذا النظام خلال هذه السنة 640 من نساء ورجال السلطة”.
وأضاف أنه “من خلال إعمال معايير الاستحقاق والتقييم الشامل للأداء، أسفرت هذه الحركة الانتقالية عن ترقية ما مجموعه 160 من نساء ورجال السلطة في المهام بالإدارة الترابية، كما تم خلال هذه الحركة الانتقالية إغناء الإدارة الترابية بالأطر الجديدة المتخرجة من المعهد الملكي للإدارة الترابية البالغ عددها 124 خريجا وخريجة”.
وأكدت وزارة الداخلية أنها ستسعى على الدوام، مستنيرة بالتعليمات الملكية السامية، إلى تكريس مقاربة ناجعة في عصرنة تدبير مواردها البشرية، قوامها الحرص على الالتزام الصارم بمعايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص في تولي مناصب المسؤولية، وغايتها الرقي بعمل الإدارة الترابية، وفق دينامية فعالة تجعل الإدارة في خدمة المواطنين، مُواكبة لحاجياتهم ورَاعية لمصالحهم التي ما فتئ الملك محمد السادس يؤكد عليها في كل المناسبات باعتبارها السبيل الأنجح لتدعيم الحكامة الترابية الجيدة.



