أثارت الأخبار الزائفة حول التعديلات الجديدة لمدونة الأسرة، غضب عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قام عدد من المؤثرين ببث مقاطع فيديو تتضمن معطيات مغلوطة.
واعتبر نشطاء حقوقيون أنه لم يحصل أي تعديل يذكر على مدونة الأسرة إلى حدود كتابة هذه الأسطر.
وأوضح نشطاء بأن مسطرة التعديل تحتاج إلى وقت كما تتطلب إجراءات ومشاورات دقيقة، عكس ما يروج.
وأضاف أن على الجهات المسؤولة القيام بدورها في محاربة الأخبار الزائفة وتنوير الرأي العام، وذلك لرفع اللبس.
وكان الملك محمد السادس قد وجه رسالة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش تتعلق بإعادة النظر في مدونة الأسرة.
وتأتي هذه الرسالة الملكية تفعيلا للقرار الذي أعلن عنه الملك في خطاب العرش لسنة 2022، وتجسيدا للعناية التي يوليها للنهوض بقضايا المرأة وللأسرة بشكل عام.
وبموازاة مع تكليف الملك، لرئيس الحكومة، من خلال هذه الرسالة، فقد أسند الإشراف العملي على إعداد هذا الإصلاح الهام، بشكل جماعي ومشترك، لكل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وذلك بالنظر لمركزية الأبعاد القانونية والقضائية لهذا الموضوع.
كما دعا الملك المؤسسات المذكورة إلى أن تشرك بشكل وثيق في هذا الإصلاح الهيئات الأخرى المعنية بهذا الموضوع بصفة مباشرة، وفي مقدمتها المجلس العلمي الأعلى، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والسلطة الحكومية المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مع الانفتاح أيضا على هيئات وفعاليات المجتمع المدني والباحثين والمختصين.
وتقضي التعليمات الملكية برفع مقترحات التعديلات التي ستنبثق عن هذه المشاورات التشاركية الواسعة، إلى نظر الملك، في أجل أقصاه ستة أشهر، وذلك قبل إعداد الحكومة لمشروع قانون في هذا الشأن، وعرضه على مصادقة البرلمان.



