شكلت الهزيمة المدوية لفريق اتحاد طنجة أمام الرجاء، بسداسية لهدف واحد، برسم الدورة 13 من البطولة الوطنية الاحترافية، صدمة كبيرة لمناصري فارس البوغاز، الذي يعيش أزمة مادية خانقة.
المباراة التي لُعبت على أرضية الملعب البلدي ببرشيد، ظهر فيها الفريق بوجه شاحب، خاصة وأن اللاعبين دخلوا في سلسلة من الإضرابات عن التداريب، دامت لأكثر من ثلاثة أسابيع بسبب عدم قدرة المكتب المسير على تأدية مستحقاتهم.
وعلى إثر هذه الوضعية، طالبت الجماهير الفعاليات السياسية والاقتصادية المتواجدة بالمدينة، بضرورة التدخل لإنقاذ الفريق من الوضعية المزرية التي يعيشها.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أنه أصبح من الضروري عقد الجمع العام ثم بعد ذلك الحديث عن مسألة بقاء الشرقاوي في كرسي الرئاسة من عدمه، بالإضافة إلى أنه يجب خلال الجمع العام مناقشة التقرير المالي للفريق منذ الظفر بلقب البطولة.
وأضاف متابعون أن عودة عبد الحميد أبرشان إلى كرسي الرئاسة أصبح ضروريا، لكونه يتمتع بالتجربة الكافية في التسيير، بالإضافة إلى أنه كان من الأسباب التي أدت للوضعية الراهنة التي يعيشها الفريق.
وتابعت المصادر أنّ المنح التي سيتم ضخها في خزينة النادي لن تكون كافية لإنقاذ الفريق، نظرا لوجود واجبات التنقل والمبيت التي عليها أداؤها في كل مباراة، وأجور اللاعبين التي ستتراكم في الشطر الثاني من البطولة.
المكتب وصل إلى النفق المسدود
وكشف الصحفي الرياضي البشير لعجوق لموقع “طنجاوة”: “أن المكتب الحالي وصل للنفق المسدود، وأصبح جزءا من المشكل، ولم يعد بيده إيجاد حلول للمشاكل الكثيرة، خصوصا المشاكل المادية”.
وأضاف: “مسألة تقديم الاستقالة ستكون أمرا عاديا، في انتظار إيجاد حلول، من بينها تشكيل لجنة مؤقتة هدفها الأساسي هو توفير سيولة مادية عاجلة، حتى نتمكن من تأدية بعض أجور اللاعبين، وبعدها يتم التفكير في المرحلة المقبلة المتمثلة في الجمع العام وانتخاب مكتب مديري جديد، لكن الأهم الآن هو تدبير سيولة مادية عاجلة”.
حلول للخروج من الأزمة
المحلل والصحافي الرياضي رشيد الحديفي كشف للموقع أن وضعية فارس البوغاز جد مقلقة، ولم يشهدها تاريخ اتحاد طنجة من قبل، إلى جانب وجوده سوء تسيير، وتسيب داخل الفريق، واللاعبين أجورهم لم يتم تأديتها، كل هذه الأشياء اعتبرها أثرت على الفريق، بالإضافة إلى غياب التواصل والتجربة لدى المكتب الحالي، إلى جانب انسحاب بعض الأسماء من تسيير الفريق.
وبخصوص الحلول التي يمكن تطبيقها لإخراج الفريق من دوامته، فقد صرح قائلا: “المخرج الوحيد هو الجمع العام، لأنه هو سيد نفسه، على الرغم من وجود مشاكل مع رئيس الشركة الرياضية للفريق السيد نصر الله كرطيط، الذي حسب بعض المصادر الموثوقة رفض التوقيع على التقرير المالي، وهذا من ضمن الأخطاء المرتكبة”.
وتابع: “هناك غياب للتواصل والحرب الكلامية عبر مختلف المنصات، بين المنخرطين وأعضاء المكتب، بالإضافة إلى أنه يمكن للمنخرطين المطالبة بعقد الجمع العام بأغلبية الثلثين، حتى تكون جميع الإجراءات المتخذة قانونية، لكن يبقى أفضل حل في حال لم يتم إيجاد شخص لرئاسة الفريق، تشكيل لجنة مؤقتة لتسييره مثل ما فعله المغرب التطواني”.
يشار إلى أن الفريق حقق انتصارا واحدا خلال 13 مباراة لعبها في الدوري، بالإضافة إلى أن دفاع الفريق يعد الأضعف حيث استقبلت شباكه 22 هدفا.



