لا زال عدد من المنعشين العقاريين “المحظوظين” مستمرون في عملية القضاء على ما تبقى من الغطاء الغابوي لمدينة طنجة، وسط صمت عدد من المسؤولين والجمعيات البيئية، آخرها قيام شخص نافذ باستكمال أشغال بناء فيلات مشروع “سطارهيل” داخل “غابة مديونة”.
ووفق المصادر ذاتها، فإن المنعش العقاري المذكور تحصل على “رخصة استثنائية” في عهد الوالي الأسبق حصاد من أجل بناء فيلات سكنية على حساب هكتارات من الأشجار والنباتات الموجودة في غابة مديونة.
واستغربت المصادر عينها من كون مساحة المشروع المذكور غير محددة، إذ في كل مرة يقوم صاحبها باستغلال مساحة غابوية جديدة لبناء “الفيلات”.
وتضيف المصادر أن عددا من المتضررين قدموا شكايات للسلطات المحلية ومديرة الوكالة الحضرية بطنجة ورئيس جماعة طنجة، بسبب إقدام صاحب المشروع على تشييد الفيلات دون موافقة الوكالة الحضرية على تصاميمها التعديلية والمتمثلة في (طابق سفلي و 3 طوابق علوية وهو الأمر الذي يشتكي منه أصحاب الفيلات المجاورة).
وأوضحت إلى أن ارتفاع هذا المبنى تسبب في حجب شبه تام لأشعة الشمس لسكان الفيلات المجاورة.
وبالرغم من دق عدد من النشطاء البيئيين ناقوس الخطر، لما يحدث داخل المجال الغابوي لمديونة، غير أن المشروع مستمر في التوسع.
وبحسب خبير في مجال البناء تحدث لموقع طنجاوة فإن هذا المشروع (غير محدد المساحة) سيدر على أصحابه ملايير السنتيمات، كما سيحرم ساكنة طنجة من هكتارات من الغطاء الغابوي.
وفي السياق ذاته يقول زكرياء أبو النجاة رئيس حركة الشباب الأخضر لموقع طنجاوة أنه فيما يتعلق بالشركة “سطار هيل” المالكة للمشروع العقاري، لطالما مثلت هذه الأخيرة أسوء نماذج الاستثمار والبناء ومعاداة الساكنة واختياراتها.
وأضاف أنه “كلما ذكرت سطار هيل يقترن اسمها بالبناء والتوسع والاستيطان داخل الغابات”.
وتابع: “بالنسبة لنا في حركة الشباب الأخضر لطالما حذرنا من النوايا التوسعية لهذه الشركة، كما سبق لنا أن تحركنا ضدها في محاولة توسعية سابقة قبيل الحجر الصحي وقد تم إيقاف مشروعها انذاك بالفعل، قبل أن تعيد الكرة وتقوم بتنزيله بفترة الحجر الصحي في غفلة عن كل المواطنين بفعل منع التجوال الساري انذاك”.
وزاد: “بالنسبة لنا أيضاً حان الوقتُ للتوقف عن منح “التراخيص الاستثنائية” لمثل هذه الشركات، بحيثُ يتم تقنين توسعها داخل الغابات بمنطق “الاستثمار السياحي”، كما نؤكد على ضرورة احترام هذه الاخيرة إشهار نوعية أشغالها ومساحتها ومداها ونوعيتها وفقا للقوانين المؤطرة للتعمير، وضمان الحق في المعلومة من لدن كل السلطات المتدخلة في التعمير”.





