اعتبر حزب العدالة والتنمية في الفنيدق أن السلطات المحلية و الإقليمية و الجهوية فشلت في تنزيل أوراش التنمية التي تم تبنيها أو التعهد بها بعد إغلاق معبر باب سبتة.
ودعا بيان الكتابة المحلية للحزب تعليقا على “محاولات التسلل الجماعي إلى سبتة ” كل القوى الحية بالمدينة للانخراط الجدي في الترافع وتأطير النقاش العمومي، و خلق آليات لتداول الأفكار و توحيد الرؤى لإخراج المدينة من هذا الوضع الصعب الذي وصلت إليه.
واستغراب من إقصاء مدينة الفنيدق من كل المشاريع التنموية، و حرمانها من الميزانيات المخصصة لهذا الغرض جهويا و إقليميا، منددا بـ”القرارات الغريبة التي حرمت المدينة من بعض أبواب التنمية من قبيل إلغاء تشييد معامل على ترابها و تغييرها بمناطق للأنشطة الاقتصادية أثبتت فشلها و خطأ المراهنة عليها، كما طالب بمحاسبة المسؤولين عن التدبير الكارثي لهذه القرارات”.
وتابع أن هناك “إصرار متواصل على حرمان الساكنة من حقها في الاستفادة من الفرص التي يتيحها ميناء طنجة المتوسط، و الذي كان الهدف منه في الأصل هو التنمية المجالية للمناطق المحيطة به”.
واستنكر البيان غياب الأوراش التنموية الكبرى بالمدينة، في مقابل زخمها في مدن و مناطق قريبة، على الرغم من الحاجة الملحة للمدينة لهذا النوع من المشاريع. كما استنكر أيضا “الفشل الذريع للمبادرات الحكومية المدبرة بطريقة مشبوهة، وغياب الشفافية، و عدم وجود أي تقارير أو نتائج ملموسة لها على أرض الواقع”.
واستغرب من العجز و الغياب الكبير للمجلس الجماعي عن هموم الساكنة، و عدم تدخله أو ممارسته لأدواره في خدمة الساكنة، و التواصل معها، و الدفاع عن مصالحها في ظل هاته الظروف المأساوية.
و اعتبر أن القرارات التي اتخذتها السلطات المحلية غريبة و غير مبررة، إذ تزعم السلطات من خلالها إلى الحد من هذه الظاهرة، من قبيل إجلاء الموقوفين من جميع الفئات إلى مناطق بعيدة و تركهم عرضة لجميع المخاطر، خاصة القاصرين منهم، أو من خلال إجراءات تضييقية تحرم ساكنة المدينة من فضاءاتها العمومية، و تزكي الاحتقان في صفوفها، مع العلم أن هذه الظاهرة أكثر عمقا و تعقيدا مما يتوهمه أصحاب هذه القرارات العشوائية و غير المعقولة”.
وفي السياق ذاته عبر الحزب عن “أسفه الشديد للتعامل السلبي للسلطات المحلية و الإقليمية و الجهوية مع مقترحاتنا للتقليل من تفاقم الوضع الاقتصادي و الاجتماعي، و التي عبرن عنها سابقا من خلال بياناته، و كذا عبر اللقاءات المباشرة مع المسؤولين، أو من خلال مراسلاتهم للمسؤولين”.



