رغم صدور مراسلة رسمية عن ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تأمر بإغلاق مقهى “الشيشا” بحدائق الأندلس عقب السحب المؤقت لرخصته بسبب مخالفات جسيمة، ورغم توصل سلطات الملحقة الإدارية 10 بالقرار، إلا أن المقهى لا يزال يفتح أبوابه ويزاول نشاطه كأن شيئا لم يكن، متحديا بذلك قرارات الولاية وضاربا بالقوانين عرض الحائط، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية السلطات في فرض احترام القانون.
الساكنة المجاورة لمحل المقهى، وخاصة بإقامة “ملاباطا”، عبرت عن استيائها البالغ من تحويل المحل إلى مقهى للشيشا، معتبرة أن هذا النشاط يهدد السلم الاجتماعي ويخلق بيئة غير أخلاقية داخل الإقامة.
واشتكت الساكنة من الإزعاج الناتج عن الموسيقى الصاخبة، المشاجرات المتكررة بين الزبائن، فضلا عن الانبعاثات الضارة التي تتسرب من مداخن المقهى. وأكد السكان أن هذه الروائح الكريهة تؤثر بشكل مباشر على صحة الأطفال وكبار السن، مما يزيد من معاناتهم اليومية.
كما أبدى المتضررون شكوكهم حول الوثائق المقدمة من طرف صاحب المشروع للحصول على الترخيص، واصفين إياها بـ”المشبوهة والمثيرة للجدل”، في وقت جددوا مطالبهم بتدخل حازم من السلطات المحلية لوقف هذا النشاط الذي يتناقض مع القوانين المنظمة للسكن المشترك.
ورغم كل المناشدات والاحتجاجات السابقة، يبدو أن مقهى الشيشا يستمر في تحدي قرارات الإغلاق، مما يثير تساؤلات حول دور السلطات المعنية في تطبيق القانون وحماية حقوق الساكنة من أي تجاوزات تؤثر على حياتهم اليومية.



