في خطوة جديدة تعكس تفاقم الأوضاع داخل شركة “نوفاكو فايشن” للخياطة بمدينة طنجة، عقد المكتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب اجتماعا استثنائيا يوم السبت، خصص لدراسة ماعتبرها “ظروفا المزرية” يعيشها العاملات والعمال داخل المصنع، وسط اتهامات موجهة للإدارة بانتهاج سياسة ممنهجة لدفع العمال إلى مغادرة الشركة دون تعويضات.
وكشف مصادر نقابية أن الوضع داخل الشركة يسير من سيئ إلى أسوأ، مع استمرار مسلسل الضغوطات النفسية والاستفزازات اليومية، التي كان آخرها استدعاء العاملات للمثول أمام لجان استماع بتهم كيدية، في محاولة للضغط عليهن والتضييق على انتمائهن النقابي، وهو حق يضمنه الدستور المغربي.
وذكرت المصادر أن العاملات يشتغلن في ظروف أشبه بالمعتقلات، حيث يتم رصد تحركاتهن بكاميرات المراقبة، تحت أنظار حراس يُحصون حتى أوقات دخولهن إلى المراحيض.
ومن بين الحوادث التي أثارت استياء واسعا، حادثة مأساوية فقدت خلالها إحدى العاملات حملها داخل المصنع، دون أن تبادر الإدارة إلى تقديم أي مساعدة.
ووصف المكتب النقابي الحدث بـ”وصمة عار”، قابله تصعيد من طرف الشركة برفع دعوى قضائية ضد الضحية في خطوة لاقت استنكارا كبيرا.
وأدان المكتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب التصرفات اللامسؤولة لإدارة الشركة، ورفض ما اعتبره افتراءات تم ترويجها في بعض المواقع الإلكترونية بشأن تسبب العمال في خسائر للشركة.
وطالب البيان بتعويض العاملات والعمال عن الأضرار التي لحقت بهم، محذرا من خطوات نضالية تصعيدية دفاعا عن كرامتهم وحقوقهم.


