لم تكن دورة فبراير العادية لمجلس جماعة أصيلة مجرد اجتماع روتيني لمناقشة النقاط والمصادقة عليها، بل تحولت إلى مشهد درامي بطله أحد المستشارين الجماعيين عن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي “كاد أن يغمى عليه” من شدة التأثر لحظة إعلان مسير الجلسة عن غياب رئيس المجلس، محمد بنعيسى، بدعوى إصابته بمرض عضال.
وكشفت مصادر جماعية لطنجاوة أنه بدل أن يكتفي المستشار بتمني الشفاء العاجل للرئيس، كما جرت العادة، فاجأ الجميع بعبارة أقل ما يقال عنها إنها أقرب إلى قسم الولاء الأبدي، حين قال بصوت مرتجف رافعا أكف الدراعة: “الله نقص من عمري ويزيد في عمر سيدي بنعيسى”! وكأنه يقدم قربانا سياسيا لاستمرار “الزعيم التاريخي” في كرسي الجماعة، على حد تعبير المصادر
ونزلت العبارة كالصاعقة على أعضاء المجلس الحاضرين، الذين تبادلوا نظرات الاستغراب والدهشة، حيث تساءل أحدهم “منذ متى أصبحت أعمار المنتخبين سلعة للمقايضة؟ ولماذا كل هذا التقديس لرئيس يحكم المدينة بقبضة من حديد منذ عقود؟”


