في حادثة غريبة تطرح أكثر من علامة استفهام، أقدم مجهولون أول أمس على اقتحام ضريح بمنطقة سيدي احساين بضواحي طنجة، وسرقة صندوق يحتوي على مبلغ مالي مهم، في مشهد يختلط فيه الديني بالإجرامي، وتُسلب فيه حتى أموال “النية والبركة”.
مصادر مطلعة كشفت لطنجاوة أن الواقعة تفجرت صبيحة السبت، حينما تفاجأ القائمون على الضريح بآثار اقتحام واضحة وبعثرة في المكان، قبل أن يكتشفوا أن الصندوق المخصص لتجميع التبرعات قد اختفى، ومعه مبلغ مالي مخصص لتدبير شؤون الضريح، إضافة إلى سرقة بعض المعدات الخاصة بالمكان.
وبحسب نفس المصادر، فقد استنفر الحادث عناصر الدرك الملكي التي حلت بعين المكان، وشرعت في إجراء المعاينات الميدانية وفتح تحقيق للوصول إلى هوية الفاعلين، الذين فروا نحو وجهة مجهولة، تاركين وراءهم حالة من الصدمة والغضب وسط الساهرين على تدبير الضريح.
القائمون على الضريح وصفوا الحادث بـ”الاعتداء على حرمة المكان”، معتبرين أن سرقة ضريح لا تعد فقط جريمة مادية، بل اعتداء على المشترك الروحي والرمزي الذي تمثله هذه الفضاءات لدى شريحة واسعة من المواطنين.


