تفاعلا مع ما نشره موقع طنجاوة بخصوص الازدحام الكبير الذي عرفه مطار ابن بطوطة الدولي بمدينة طنجة على مستوى مصلحة مراقبة الجوازات، قدّم مصدر أمني توضيحات تقنية حول طبيعة الإكراهات التي واجهت حركة المسافرين، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بعامل هيكلي يرتبط أساساً بضيق قاعة الوصول.
وأوضح المصدر ذاته أن القاعة التي يعبر منها المسافرون فور نزولهم من الطائرة “غير مهيأة لاستقبال أعداد كبيرة في وقت واحد، خصوصاً عند تزامن وصول أربع طائرات دفعة واحدة”، مبرزا أن “القاعة ضيقة وغير مرتفعة، وهو ما يعيق انسيابية المرور نحو مكاتب ختم الجوازات”.
وأكد المصدر أن عناصر شرطة الحدود كانت تشتغل بشكل عاد، حيث جرى تعبئة أكثر من ستة عناصر أمنية داخل المكاتب المخصصة لختم الجوازات، مضيفاً أن “الإجراءات الأمنية لم تتوقف، غير أن الطاقة الاستيعابية المحدودة للقاعة ساهمت في خلق نوع من الاكتظاظ”.
وكانت مشاهد الاكتظاظ قد خلّفت موجة استياء في صفوف عدد من المسافرين، لا سيما من كبار السن والأسر المرفوقة بالأطفال، حيث عبّروا عن أملهم في تحسين شروط الاستقبال داخل المطار، خاصة في فترات الذروة.
ويعيد هذا الوضع النقاش حول مدى جاهزية البنية التحتية للمطار لمواكبة التزايد المطرد في عدد الرحلات والمسافرين، الأمر الذي يدفع في اتجاه ضرورة تسريع وتيرة تأهيل المرافق وتوسعتها لضمان سلاسة الخدمات وتفادي تكرار مثل هذه المشاهد.


