عاش سائقو شاحنات لحظات رعب حقيقي على متن باخرة “Armas”، التي تربط بين ميناء الجزيرة الخضراء وميناء طنجة المتوسط، بعد تناولهم لوجبة عشاء مقدّمة خلال الرحلة.
وحسب معطيات حصل عليها موقع طنجاوة من أحد السائقين المتضررين، فإن عدد المصابين بلغ 23 سائقا، أصيبوا بآلام حادة في البطن، ما أثار حالة من الهلع وسط الركّاب، خاصة في ظل غياب طاقم طبي مؤهّل للتعامل مع مثل هذه الحالات الاستعجالية.
وفي خطوة مفاجئة، كشف المتحدث ذاته أن مسؤولي الباخرة سارعوا إلى توقيع السائقين المتسممين على وثيقة تُحمّل الشركة المسؤولية الكاملة في حال تدهور وضع أيّ منهم لاحقا، ما يُعدّ اعترافا ضمنيا بالحادث وخطورته.
وطالب الضحايا بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن تقديم وجبات تفتقر لشروط السلامة الصحية، متسائلين عن مدى احترام الشركات البحرية لشروط النقل الآمن، خاصة بالنسبة للسائقين المهنيين الذين يقطعون الرحلات بشكل يومي.
إلى ذلك تواصل موقع طنجاوة مع فرع الشركة بالمغرب عبر هاتفها الثابت من أجل تقديم توضيحات رسمية بخصوص الواقعة، حيث أكد موظف بملحقة الشركة بطنجة أن إدارة الفرع المغربي لا علم لها بما جرى على متن الرحلة المذكورة، مشيرا إلى أن مثل هذه الحوادث تقع تحت مسؤولية الشركة الأم المتواجدة بالعاصمة الإسبانية مدريد.
وأضاف المتحدث أن صلاحيات الفرع المغربي تبقى محدودة في ما يتعلق بالحوادث التي تقع في عرض البحر، قبل أن يمتنع عن تزويد الموقع بأي رقم هاتف أو بريد إلكتروني للتواصل مع الإدارة المركزية للشركة، بحجة غياب أي ترخيص رسمي يسمح له بمد وسائل الإعلام بهذه المعطيات.



