استفاقت ساكنة مدينة طنجة، صباح اليوم الأربعاء 18 يونيو 2025، على وقع شلل شبه تام في مختلف الملحقات الإدارية والمقاطعات، بما فيها المجلس الجماعي، بعد دخول موظفي الجماعات الترابية في إضراب وطني ليومي 18 و19 يونيو، ما حال دون تمكن المواطنين من قضاء مصالحهم الإدارية، خاصة تلك المتعلقة بالمصادقة على الإمضاء ومطابقة النسخ لأصولها.
ويأتي هذا الإضراب في سياق البرنامج الاحتجاجي التصعيدي الذي أعلنت عنه الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عقب اجتماع مكتبها الجامعي المنعقد بفاس مطلع يونيو الجاري.
ويهدف البرنامج إلى الضغط من أجل تسوية عدد من الملفات العالقة، التي لم تجد طريقها للحل رغم مرور أزيد من سنة على انطلاق الحوار مع الجهات الحكومية المعنية.
وأوضحت الجامعة، في بيان لها، أن من أبرز مطالبها تسوية وضعية حاملي الشهادات غير المدمجين، وخريجي مراكز التكوين الإداري والتقني، وموظفي فئة التقنيين الذين تم استثناؤهم من الإدماج، رغم الخصاص الكبير الذي تعانيه الجماعات في هذه الفئة.
كما اتهمت الجامعة المديرية العامة للجماعات الترابية بفرض مشروع النظام الأساسي الجديد بشكل أحادي، دون التوافق مع النقابات، منتقدة استمرارها في تجاهل مقترحات الشغيلة، خاصة تلك المتعلقة برفض التشغيل بالتعاقد، واعتماد تعويضات موحدة، وتنظيم حركة انتقالية، وإقرار نظام ترقيات أكثر عدلا وشفافية.
ويتزامن هذا الإضراب مع تنظيم وقفات احتجاجية جهوية أمام عدد من الولايات والعمالات، من بينها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، في خطوة رمزية لشد الانتباه إلى مطالب الشغيلة الجماعية التي تعيش، بحسب البيان النقابي، أوضاعا “مزرية”، زادها تأزم الحوار وتجاهل الإدارة تفاقما.
كما عبّرت الجامعة عن تضامنها مع فروع محلية تعيش على وقع صراعات مهنية، من بينها فرع دار بوعزة، وأيت يوسف وعلي، وكفايت، مطالبة بإرجاع المطرودين من شركتي “مرافق بركان” و”حركية بركان”، ومعالجة وضعية العمال العرضيين وعمال الإنعاش الوطني بشكل عادل ونهائي.
ويُرتقب أن تتواصل الاحتجاجات بإضراب جديد يومي 25 و26 يونيو الجاري، تتخلله وقفات مركزية واعتصام وطني أمام مقر المديرية العامة للجماعات الترابية بالرباط، إلى جانب عقد اجتماع للمجلس الوطني للجامعة، لبحث خطوات تصعيدية مقبلة.
ودعت الجامعة كافة الموظفات والموظفين بالقطاع إلى مواصلة التعبئة والانخراط المكثف في محطاتها النضالية، دفاعا عن كرامتهم وحقوقهم، مجددة دعوتها لجميع النقابات لتوحيد الصفوف في مواجهة ما وصفته بـ”سياسات التماطل والتجاهل الرسمي”.



