كشف أستاذ بالتعليم الخصوصي بمدينة طنجة، يُدعى بلفقيه شوقي، في تصريح لموقع “طنجاوة”، عن تعرضه لاعتداء جسدي وصفه بـ”العنيف” من طرف عون سلطة (مقدم)، ما خلف له إصابات بليغة على مستوى الوجه، مؤكدا أن الحادث لم يتوقف عند حدود العنف الجسدي، بل تطور ليصبح “عنفا معنويا ونفسيا” أثر سلبا على حياته الشخصية والشعور بالأمان داخل الحي الذي يقطنه.
وقال الأستاذ القاطن بمدشر “المنبر” بجماعة العوامة التابعة لعمالة طنجة-أصيلة، إن الاعتداء وقع يوم السبت 31 ماي 2025، حين التقى المقدم أمام باب مسكنه، واستفسره بشكل حضاري عن مآل شكاية سبق له أن تقدم بها بشأن نزاع عقاري مع أحد جيرانه المتهم بالتعدي على أرضه وبناء سور بدون ترخيص، وذلك بعدما لاحظ أن عون السلطة لم يتخذ أي إجراءات فعالة بعد المعاينة الميدانية التي تمت بأوامر من قائد القيادة.
وروى الأستاذ، الذي كان جالسا داخل سيارته لحظة الواقعة، أن المقدم لم يتقبل أسئلته واستفساراته، فباغته بلكمة قوية على مستوى الجهة اليسرى من وجهه، تسببت له في جروح على مستوى العين والحاجب والأنف، وهو ما تؤكده شهادة طبية حصل عليها من المستشفى الإقليمي بطنجة، وحددت مدة العجز في 21 يوما، إلى جانب ضعف في البصر بنسبة 6/10 على مستوى العين اليسرى.
وأضاف الأستاذ المتحدث أن الواقعة سُجلت لدى مصالح الدرك الملكي، حيث امتثل لاحقا للمواجهة مع المقدم الذي أنكر الواقعة، مدعيا أنه لم يعتدِ عليه، وقد أحضر ثلاثة شهود يقول الأستاذ إنهم “شهود زور”، ما زاد من إحساسه بالظلم والقهر، حسب تعبيره.
وفي رسالته عبر “طنجاوة”، وجّه الأستاذ بالفقي نداء مباشرا إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة، مطالبا بفتح تحقيق في القضية، متسائلا باستغراب: “لماذا لا يزال هذا “المقدم” طليقا يصول ويجول في الحي وكأنه يقول لي بعبارة مبطنة: جري طوالك؟”.
كما أشار إلى وجود نوع من “التمييز العنصري المحلي”، حسب وصفه، نظرا لكونه لا ينحدر الشمال، وهو ما تجلى في الانحياز الواضح، حسب قوله، لعون السلطة تجاه خصمه العقاري.



