وقعت الصفحة الرسمية لجماعة طنجة، الجماعة التي يرأسها منير ليموري، في خطأ جسيم بنشر صور واضحة لسجناء سابقين خلال تغطيتها لحفل تسليم تجهيزات مهنية لفائدة مستفيدين من برنامج “مصالحة”، المنظم يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، بمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بطنجة، في إطار برنامج تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.
ورغم الطابع الإنساني والتنموي لهذا البرنامج، الذي يهدف إلى دعم الإدماج السوسيو-اقتصادي لهؤلاء المواطنين بعد قضائهم لعقوباتهم، فإن نشر صورهم الكاملة دون إخفاء ملامحهم يُعدّ خرقا صريحا لحقوقهم الشخصية، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام المؤسسات العمومية لمبدأ حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، المنصوص عليه في القوانين المغربية.
ويُعتبر هذا السلوك بمثابة تشهير غير مشروع، يعاكس الغاية النبيلة للبرنامج الذي يهدف إلى إعادة إدماج المستفيدين في المجتمع، دون وصمهم بماضيهم، بل ومنحهم فرصة جديدة للحياة الكريمة.
ووفقا للقانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، فإن استعمال أو نشر أي معطيات تعريفية، مثل الصور، يتطلب موافقة صريحة ومسبقة من الشخص المعني، خصوصا إذا كانت هذه المعطيات قد تُسبب ضرراً له أو تُلحق به إساءة في سمعته أو كرامته.
كما تنص المادة 24 من القانون ذاته على أنه “يجب ألا تُعالج المعطيات الشخصية، أو تُنشر أو تُفصح عنها لأطراف ثالثة، ما لم يُعط صاحبها موافقته المسبقة والواضحة”. كما يجرّم القانون أي معالجة غير قانونية قد تترتب عنها عقوبات تأديبية ومالية.
وتُضاف إلى ذلك المقتضيات الزجرية في القانون الجنائي المغربي، لاسيما في المواد المتعلقة بالتشهير وانتهاك الخصوصية، التي تُعاقب بالسجن والغرامة كل من تعمد نشر صور أو معلومات تُمكن من التعرف على هوية شخص ما، في سياق قد يُسبب له ضررا معنويا أو اجتماعيا.




