شهدت الرحلة البحرية لشركة الملاحة الإسبانية باليريا، الرابطة بين ميناء طريفة الإسباني وميناء طنجة المغربي، الأحد الماضي، حالة من الفوضى والاحتقان بعد تأخير غير مسبوق استمر لساعات، ما دفع مسافرين مغاربة وأجانب إلى اتهام الشركة بـ”احتجازهم” في ظروف لا تليق بالمعايير الإنسانية أو المهنية.
المسافرون، الذين كان من بينهم عائلات مع أطفال ورجال مسنون، تحدثوا عن انتظار مرهق تحت حرارة شمس مرتفعة، دون أي إشعار مسبق أو تفسير رسمي من الشركة. بعضهم قال إنهم ظلوا عالقين على الرصيف، فيما تم احتجاز آخرين داخل الباخرة المغلقة، وسط نقص واضح في التهوية وغياب تام للخدمات الأساسية مثل توفير مياه الشرب أو الطعام بشكل كاف.
شهادات عديدة أكدت أن الشركة تجاهلت مواعيد الإبحار المعلنة، وفضّلت انتظار امتلاء الباخرة بالركاب قبل الإقلاع، في خطوة وصفها المسافرون بـ”اللامسؤولة”. في المقابل، شوهدت بواخر شركات منافسة وهي تغادر الميناء في مواعيدها.
عدد من المسافرين أكدوا أنهم فقدوا حجوزات لاحقة، أبرزها تذاكر TGV من طنجة إلى وجهات داخلية، أو مواعيد عمل والتزامات شخصية في المغرب، بسبب التأخير الفوضوي.
الغضب لم يتوقف عند الشكوى، إذ أقدم بعض الركاب على تصوير مقاطع فيديو توثق احتجاجاتهم داخل الباخرة، مع هتافات منددة بما وصفوه بـ”سوء المعاملة” و”الاستخفاف بحقوق الزبائن”.
وأشاروا إلى أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، مؤكدين أن “باليريا” دأبت في الأشهر الأخيرة على تكرار سيناريوهات مشابهة، خاصة في موسم عملية مرحبا الذي يعرف ذروة تنقل الجالية المغربية المقيمة بالخارج.ورغم حجم الضرر المادي والمعنوي، يقول الركاب إن إدارة الشركة لم تقدّم أي اعتذار رسمي أو حتى توضيح لأسباب التأخير.



